جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - المقام الثاني في أنّ الغاية داخلة في المغيّا أم لا
إليها و إلى غيرها، إلّا أنّها أجنبية عن فهم العرف المتبع في أمثال المقام.
و بالجملة: حديث إنكار الإطلاق في نوع القضايا بالنسبة إلى الموضوع أو الحكم، ضعيف جدّاً. نعم هو كذلك نادراً في بعض القضايا؛ و هو فيما إذا لم يحرز كونه في مقام البيان.
فتحصّل: أنّ مبناه (قدس سره) في باب المفاهيم غير صحيح، فما بنى عليه هنا غير سديد، فتدبّر.
المقام الثاني في أنّ الغاية داخلة في المغيّا أم لا
اختلفوا في دخول الغاية في المغيّا و عدمه على أقوال، ثالثها: التفصيل بين ما إذا كانت الغاية غاية للموضوع، و بين ما إذا كانت للحكم، فيحكم بالدخول في الأوّل، دون الثاني.
و لا يخفى: أنّ عقد البحث بنحو ينفع الاصولي و يستنتج منه في الفقه، هو أن يقال: إنّه إذا كان مدخول أحد الأدوات الدالّة على الغاية- ك «إلى» و «حتّى»- ذا أجزاء أو امتداد، فهل يكون داخلًا في المغيّا، أم لا؟
مثال الأوّل: قوله: «سر من البصرة إلى الكوفة» لأنّ للكوفة أجزاء.
و مثال الثاني: قوله تعالى: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» [١]؛ بناءً على أنّ المراد من «المرفق» محلّ وفق العظمين و مجتمعهما؛ لما فيه من المرفق، فيكون للمرفق امتداد.
فعلى تقدير دخول الغاية في المغيّا يجب سير الكوفة في المثال الأوّل،
[١]- المائدة (٥): ٦.