جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٣٣ - و منها المفرد المحلّى باللام
و علم الجنس عبارة عن الطبيعة المتقيّدة بالتعيّن الجنسي، كما هو الشأن فيما إذا دخلت الألف و اللام على اسم الجنس، و لا فرق بين علم الجنس و اسم الجنس المعرّف باللام إلّا من جهة أنّ استفادة التعيّن في الأوّل بلفظ بسيط و بدالّ واحد، و في الثاني بلفظ مركّب من دالّين.
و ليعلم: أنّه لا يوجد لفظ بسيط يدلّ على تنكير الطبيعة كما كان في علم الجنس، بل يدلّ التنوين على تنكير الطبيعة، فتكون استفادة تنكير الطبيعة من تعدّد الدالّ و المدلول.
هذا هو الذي احتملناه في علم الجنس و لعلّ المنصِف يرى أنّ هذا الاحتمال أقرب ممّا أفاده المحقّق الخراساني (قدس سرهم)ن لفظية التعريف؛ إذ بناءً على هذا الاحتمال لا داعي لاختيار التعريف اللفظي الذي هو بعيد عن الأذهان، فتدبّر.
و منها: المفرد المحلّى باللام
الظاهر- بل ادعي أنّه المعروف- أنّ اللام وضعت للتعريف، و التعريف على أقسام؛ إمّا بإشارة ذهنية، أو بحضور ذهني، أو عهدي، أو غير ذلك، و استفادة واحد منها متوقّفة على وجود قرينة سياقية، أو حالية، أو دليل آخر، و لم توضع اللام- بتعدّد الأوضاع- لكلّ واحد منها، فإذا دخلت على اسم الجنس أفادت تعريف الجنس و تمييزه عن غيره من الأجناس، و إن دخلت على الجمع أفادت تعريفه، فيفيد الاستغراق؛ لأنّ غير الاستغراق من سائر مراتب الجمع- حتّى الأقلّ منها؛ و هو الاثنان، أو الثلاثة- غير متعيّن؛ لقابلية صدقها على غير واحد، لأنّ كلّ مرتبة منها لها أفراد صالحة لصدق تلك المرتبة على كلّ منها، و أمّا جميع الأفراد فمتعيّن في نفس الأمر، و لا يكون له إلّا مصداق واحد، فتدبّر.