جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٠٨ - المقدّمة الثالثة في القضايا المفتقرة إلى وجود الموضوع
«لا موجود» على نحو الموجبة السالبة المحمول، أو «شريك الباري ممتنع» فكاذبة؛ لأنّه يعتبر في صدق القضية الموجبة وجود الموضوع؛ لقاعدة الفرعية، كما سنشير إليها؛ سواء كانت معدولة المحمول، أو سالبته؛ أي سواء كانت معدولة، أو محصّلة، و لا موضوع للقضية في المقام. نعم، لو اوّلت القضية إلى السالبة المحصّلة، و قلنا: إنّ المراد ب «ممتنع» أنّه ليس بموجود البتّة، تصير صادقة، فتدبّر.
فقد ظهر و تحقّق لك: أنّ ميزان الصدق و الكذب في القضايا، هو الحكاية التصديقية لنفس الأمر، لا ما اشتهر بينهم: «من أنّه عبارة عن تطابق النسبة الكلامية مع النسبة الواقعية، و عدمه» لأنّك عرفت أنّه لا يكون للقضايا السالبة نسبة حتّى توافقها أو لا توافقها، و مع ذلك يكون لها صدق و كذب، و كذا في الحملية غير المؤوّلة، فإنّها غير مشتملة على النسبة، و مع ذلك يطرأ عليها الصدق و الكذب، فتدبّر.
المقدّمة الثالثة: في القضايا المفتقرة إلى وجود الموضوع
هذه المقدّمة من أهمّ المقدّمات، بل أساس المطلب لجريان الأصل؛ و هي أنّ القضايا تنقسم إلى الموجبة، و السالبة، و هما إلى البسيطة، و المركّبة، و الجميع إلى المحصّلة، و المعدولة ... إلى غير ذلك.
و القضية الموجبة المحصّلة منها نحو «زيد قائم» و الموجبة المعدولة منها نحو «زيد لا قائم» و الموجبة السالبة للمحمول نحو «زيد هو الذي ليس بقائم» كلّها تحتاج إلى وجود الموضوع في ظرف ثبوت الحكم؛ لقاعدة الفرعية غير القابلة للتخصيص، ضرورة أنّ ثبوت شيء لشيء، فرع ثبوت المثبت له في ظرف ثبوت الحكم؛ سواء كان الثابت وجودياً، أو لا و كذا اتحاد شيء مع شيء في ظرفٍ فرع تحقّقهما فيه، و هذا واضح في القضية الموجبة المحصّلة.
و هكذا الأمر في القضية الموجبة المعدولة المحمول، أو الموجبة السالبة المحمول؛