جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣١٩ - الأمر الأوّل في تعريف العامّ
مقدّمة مبحث العامّ و الخاصّ
المقدّمة [١]
في بيان امور:
الأمر الأوّل: في تعريف العامّ
فيما تحكي عنه أسماء الطبائع
لا يهمّنا التعرّض لتعاريف القوم للعامّ و ما ذكر من النقض و الإبرام فيها، و لكن ينبغي التعرّض لأمر يتضح من خلاله تعريف العامّ و ضعف ما ذكر فيه؛ و هو أنّه كثيراً ما اشتبه الأمر و تُخيّل دلالة المطلق على الطبيعة الشاملة للأفراد على اختلاف التعابير، نحو «مرآتية الطبيعة للأفراد» أو «شمول الطبيعة للأفراد» أو «حكاية الطبيعة للأفراد» ... إلى غير ذلك من العبارات.
مع أنّ التأمّل الصادق يرشد إلى أنّ الألفاظ الموضوعة للطبائع بلا شرط- كأسماء الأجناس و غيرها- لا دلالة لها على الأفراد؛ سواء وقعت تلو لفظة «كل» و نحوها، أو لا، و إنّما تدلّ على نفس الطبيعة بلا شرط من دون حكايتها عن الأفراد، فضلًا عن خصوصياتها، بل الدالّ عليها أمر آخر؛ و ذلك لأنّه لو دلّت الطبيعة على الأفراد، فلا بدّ و أن تكون بأحد هذه الامور:
[١]- تأريخ شروع البحث يوم الأربعاء/ ٢٣ رجب المرجّب/ من سنة ١٣٨٠ ه. ق.