جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٤ - الأمر الأوّل في عنوان البحث
لا سبيل إلى إرادة الواحد الشخصي؛ لأنّ شخصية الشيء إنّما هي بالوجود، و هو قبل الوجود كلّي، و بالوجود يصير جزئياً، فيلزم أن يكون البحث في أنّه هل يجوز اجتماع الأمر و النهي في الصلاة الخارجية مثلًا الواقعة في الدار الغصبية، أم لا؟ و من الواضح أنّ الخارج ظرف سقوط التكليف لا ثبوته، فاجتماع الأمر و النهي لا معنى له.
و بالجملة: الواحد الشخصي- بلحاظ كون الخارج ظرف سقوط التكليف لا ثبوته- لا يعقل أن يتعلّق به تكليف واحد، فضلًا عن تكليفين، لأنّ الشيء بعد وجوده الخارجي لا يكاد يمكن أن يتعلّق به أمر أو نهى، فاجتماع الأمر و النهي في الواحد الشخصي لا معنى له.
و لو اريد ب «الواحد» الواحد الجنسي- بأن يراد أنّ الواحد الذي له أنواع مختلفة، متعلّق للأمر و النهي، كجنس الحركة الجامعة بين الحركة الصلاتية و الحركة الغصبية- أو الواحد النوعي الذي له أصناف متعدّدة كالحركة، لكنّها بعناية اخرى، ففيه:
أوّلًا: أنّ الواحد الكذائي- الجامع الجنسي أو النوعي- لم يتعلّق به أمر و لا نهي؛ لأنّ الأمر تعلّق بعنوان «الصلاة» مثلًا، و النهي تعلّق بعنوان «الغصب» أو «التصرّف في مال الغير بغير رضاه» و بعد تعلّق الأمر و النهي كذلك، يمكن انتزاع جامع جنسي أو نوعي منهما، و لكنّه غير ما تعلّق به التكليف.
و ثانياً: لا معنى لتعلّق الأمر و النهي بالواحد الجنسي مع قطع النظر عن التصادق على الواحد الشخصي؛ لأنّ الحركة في ضمن الصلاة تكون مأموراً بها، كما أنّها في ضمن الغصب و التصرّف في مال الغير، تكون منهيّاً عنها مع قطع النظر عن تصادقهما في الخارج.