جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٢٠ - تفصيل المحقّق النائيني في المقام و دفعه
في الزمان لا ربط بينها سوى الاجتماع في عمود الزمان، فمجرّد إحراز اجتماعهما في الزمان يكفي في ترتّب الأثر؛ سواء كان إحرازهما بالوجدان، أو بالأصل، أو بعضها بالوجدان، و بعضها بالأصل.
نعم، لو كان موضوع الأثر العنوان البسيط المنتزع أو المتولّد من اجتماع الأجزاء في الزمان- كعنوان التقدّم، و التأخّر، و التقارن، و القبلية، و البعدية، و غيرها- لا يكاد يجدي إحراز بعض الأجزاء بالوجدان و بعضها بالأصل لإثبات ذلك العنوان البسيط، إلّا على القول بالأصل المثبت؛ و ذلك كما في قوله (عليه السلام):
«لو أدرك المأموم الإمام قبل رفع رأس الإمام ...»
[١] فإنّ استصحاب عدم رفع رأس الإمام عن الركوع إلى حال ركوع المأموم، لا يثبت عنوان القبليّة.
و بما ذكرنا يظهر وجه حكم المشهور بالضمان عند الشكّ في كون اليد يداً عادية؛ من جهة أنّ موضوع الضمان مركّب من اليد و الاستيلاء الذي هو فعل الغاصب، و من عدم إذن المالك و رضاه الذي هو عرض قائم بالمالك، و أصالة عدم رضا المالك تثبت كون اليد يداً عادية؛ إذ اليد العادية ليست إلّا عبارة عن ذلك، و هذا المعنى يتحقّق بضمّ الوجدان إلى الأصل.
فظهر: أنّ حكم المشهور بالضمان، ليس من جهة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية، بل من جهة جريان الأصل الموضوعي المنقّح حال المشتبه. و قس عليه سائر الموضوعات المركّبة من غير العرض و محلّه؛ لأنّه في الجميع يكفي إحراز الأجزاء بالأُصول الجارية بمفاد «كان» أو «ليس» التامّتين، إلّا إذا كان العنوان المتولّد موضوعاً للأثر، فإنّ الأصل يكون مثبتاً، كما عرفت.
[١]- وسائل الشيعة ٨: ٣٨٢، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٥، الحديث ١. (مع اختلاف يسير)