جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٤١ - الأوّل في عدم انخرام الإطلاق بعد ورود التقييد
و ثانياً: أنّه لو أوجب القدر المتيقّن انصراف الكلام إليه قطعاً، فيكون اعتبار عدمه من محقّقات الإطلاق، لا من شروط الأخذ بالإطلاق، فترجع إلى المقدّمة الثانية، فيكون الكلام فيها هو الكلام فيها، فيكون ذكر المقدّمة الثالثة مستدركاً. هذا إذا فسّر الإطلاق على مذاق القوم.
و أمّا على المختار في باب الإطلاق- من أنّه لا يستفاد من مقدّمات الإطلاق إلّا كون الطبيعة تمام الموضوع للحكم؛ من دون دخالة قيد آخر فيه- فيدور الأمر بين كون الطبيعة تمام الموضوع، أو أنّ المقيّدة تمامه، فالأفراد لم تكن موضوعة للحكم، و معلوم أنّه في صورة كون المقيّد بما هو مقيّد موضوعاً، لا يكون ذات الموضوع محكوماً، و القيد محكوماً آخر؛ حتّى يكون من قبيل الأقلّ و الأكثر لكي يتوهّم القدر المتيقّن.
نعم، بحسب الخارج لو كان الحكم متعلّقاً بالطبيعة، يكون انطباقه على الأفراد أكثر ممّا إذا تعلّق الحكم بالمقيّد، و لكن توسعة نطاق الانطباق الخارجي و تضييقه، أجنبي عن القدر المتيقّن في مقام التخاطب؛ لأنّ الحكم فيهما واحد تعلّق بموضوع واحد.
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ المقدّمات التي ذكرها المحقّق الخراساني (قدس سره) في استفادة الإطلاق، غير محتاج إليها إلّا المقدّمة الاولى، فبعد إحراز كون المولى في مقام بيان تمام ما له دخل في موضوع حكمه، لو شكّ في اعتبار قيد فيه لأمكن نفيه بالإطلاق، فتدبّر.
تذييلات
الأوّل: في عدم انخرام الإطلاق بعد ورود التقييد
ربما يتوهّم: أنّ مقتضى ما تقدّم، هو دوران الإطلاق مدار كون المتكلّم في مقام البيان، بل هو روح الإطلاق، فإذا ورد قيد في كلام منفصل كشف عن عدم