جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٣٧ - حول ما يتوقّف عليه التمسّك بالإطلاق
أنّ ما اخذ موضوعاً هو تمام الموضوع لحكمه، و أنّه لا يوجد قيد لترتّب الحكم عليه، فإن كان المأخوذ موضوعاً طبيعة لا بشرط، فغاية ما تقتضيه المقدّمات هي أنّ نفس الطبيعة بلا قيد، موضوع للحكم، و أنّ الاستيعاب و الشمولية خارج عنها.
نعم، حيث إنّ الطبيعة اخذت لا بشرط، فتصدق خارجاً على الأفراد، و معلوم أنّ الصدق كذلك غير مرتبط بباب دلالة اللفظ، بل لأجل أنّ الطبيعة المتحقّقة خارجاً تتكثّر بتكثّر أفرادها.
و بعبارة اخرى: أنّ الإطلاق في مقام الإثبات، عبارة عن كون الشيء تمام الموضوع؛ إذا كان مصبّ الإطلاق نفس المتعلّق أو الموضوع، أو كون الحكم مرسلًا عن القيد؛ إذا كان مصبّه نفس الحكم، و عليه فحديث استفادة الاستيعاب من الإطلاق تارة و البدلية اخرى، غير مسموع.
حول ما يتوقّف عليه التمسّك بالإطلاق
ثمّ إنّه اختلف فيما يتوقّف عليه التمسّك بالإطلاق، فقال بعض- منهم المحقّق الخراساني (قدس سره)-: إنّه يتوقّف على مقدّمات ثلاث:
الاولى: إحراز كون المتكلّم في مقام تمام المراد، لا الإهمال أو الإجمال [١].
الثانية: انتفاء ما يوجب التعيين.
[١]- قلت: إنّ من لم يكن في مقام تمام مراده تارة: يكون بصدد إثبات الحكم لطبيعة الموضوع- في الجملة- بذكر بعض خصوصياته، و اخرى: لا يكون في مقام الإجمال أيضاً؛ بأن يكون في مقام بيان سنخ موضوع الحكم، كما إذا قال الطبيب للمريض: «إنّك محتاج إلى شرب الدواء» أو كان المتكلّم في مقام أصل تشريع الحكم، أو بيان حكم آخر. [المقرر حفظه اللَّه]