جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٠٩ - المبحث الأوّل في مفهوم الشرط
المبحث الأوّل في مفهوم الشرط
هل تدلّ القضية الشرطية على المفهوم فيما لو خلّيت و طبعها و خلت عن القرينة، أم لا؟
قال بعض الأعاظم دام ظلّه [١]: إنّ استفادة المفهوم في جميع القيود- من الشرط، و الوصف، و غيرهما- عند القدماء بملاك واحد؛ و هو أنّهما ليست بدلالة اللفظ، بل بظهور الفعل الصادر من المتكلّم في أنّه دخيل في المطلوب، فلا يجب البحث عن كلّ واحد من القيود في فصل مستقلّ، كما عملته أيدي المتأخّرين.
و حاصل ما أفاده دام ظلّه في ذلك: هو أنّه لا ريب في توقّف استفادة المعنى من اللفظ- بحيث يصحّ الاحتجاج به- على طيّ مراحل:
أوّلها: عدم كون المتكلّم لاغياً في كلامه و هازلًا.
ثانيها: كون التلفّظ به لغرض الإفادة بما هو الظاهر منه، لا للتمرين على التلفّظ به، أو إلقائه تقيّة و نحوهما.
و المتكفّل لهذين الأمرين ليس هو اللفظ، بل بناء العقلاء، فإنّه قد استقرّ على
[١]- عنى به استاذنا الأعظم البروجردي- دام ظلّه-. [المقرّر حفظه اللَّه]