جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٣٢ - الأمر الرابع في استغناء العامّ في الدلالة على العموم عن مقدّمات الحكمة
الطبيعة بلا قيد، و لذا يصحّ الاحتجاج به من كلّ من المولى و عبده، و هكذا الحال فيما لو انضمّ إليها قيد، كما لو ضمّ إلى الرقبة صفة الإيمان و قال: «إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة» فإنّه يتشبّث بذيل مقدّمات الحكمة؛ بتقريب أنّ من يكون بصدد بيان تمام ما له دخل في موضوعيته للحكم و لم يقيّده إلّا بقيد الإيمان مثلًا، فمقتضى الإطلاق عدم اعتبار قيد آخر.
و السرّ في ذلك: هو أنّ الإطلاق و التقييد إضافيان؛ فربّ شيء يكون مطلقاً بالنسبة إلى شيء، و مقيّداً بالإضافة إلى آخر.
و لا يخفى: أنّ اتصاف الرقبة بالإيمان، لا يوجب مجازية و استعمالًا للّفظ في غير ما وضع له، بل استعمل كلّ من «الرقبة» و «المؤمنة» فيما وضعت له، و باتصاف الرقبة بالإيمان يستفاد كون الموضوع متقيّداً بالإيمان بدوالّ ثلاثة و مدلولات كذلك: الرقبة، المؤمنة- و مدلولهما واضح- الهيئة الدالّة على التوصيف، فغاية ما هناك- بعد طروّ القيد- هو أنّه لم تكن نفس الرقبة مرادة بالإرادة الجدّية، بل هي مقيدة بالإيمان مرادة.
فظهر: أنّ مصبّ الإطلاق كما يصحّ أن يكون نفس الطبيعة بالنسبة إلى القيود اللاحقة بها، فكذلك يصحّ أن تكون الطبيعة المتقيّدة بقيد خاصّ بالنسبة إلى قيود اخر، بل يصحّ أن يكون الفرد بلحاظ حالاته مصبّاً للإطلاق.
الأمر الرابع في استغناء العامّ في الدلالة على العموم عن مقدّمات الحكمة
قد أشرنا إلى استغناء العامّ في الدلالة على العموم عن جريان مقدّمات الحكمة، بخلاف المطلق، فإنّه محتاج إليها في استفادة كون المطلق تمام