جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٩٦ - التنبيه الأوّل في إحراز المصداق بالأصل في الشبهة المصداقية
التنبيه الأوّل
تنبيهات [١]
التنبيه الأوّل في إحراز المصداق بالأصل في الشبهة المصداقية
بعد ما ثبت عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية، وقع الكلام في إمكان إحراز موضوع دليل العامّ بالأصل؛ و تنقيح موضوعه به، و إجراء حكم العامّ عليه؛ فذهب بعضهم- كالمحقّق العراقي (قدس سره)- إلى عدم الجواز مطلقاً، و قال بعض كالمحقّق الخراساني (قدس سره) و شيخنا العلّامة الحائري، بالجواز مطلقاً، و فصّل ثالث في بعض المقامات بما سيجيء.
و لا يخفى: أنّ المراد بالأصل هو استصحاب العدم الأزلي، و ذلك فيما إذا لم يكن للفرد حالة سابقة من فسق أو عدالة في المثال المعروف، و إلّا فلا إشكال و لا خلاف
[١]- فاجعة مؤلمة: قد أشرنا إلى تعطّل الدرس لأجل قدوم شهر اللَّه المبارك: يوم الاثنين من عشرين شعبان المعظّم/ سنة ١٣٨٠ ه. ق.
و بينما قرب موعد شروع دروس الحوزة العلمية، فوجئ العالم الإسلامي بفقد زعيمه مرجع الامّة الإسلامية، و زعيم الحوزات العلمية، قائد الفرقة المحقّة الإمامية الاثني عشرية، سيّدنا الأعظم، و استاذنا المفخّم؛ الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي تغمّده اللَّه بغفرانه، و أسكنه بحبوحات جنّاته، و كان يوم وفاته يوماً مشهوداً؛ ألا و هو يوم الخميس ١٣ شوّال المكرّم/ من شهور سنة ألف و ثلاث مائة و ثمانين (١٣٨٠) هجرية قمرية.
و لأجل ارتحال سماحته، تعطّلت دروس الحوزة العلمية، و امتدت التعطيلات لأجل عقد مجالس التأبين؛ إلى أن شرع سماحة الاستاذ- دام ظلّه- بالبحث يوم السبت: ٢٨ شوّال/ من سنة ١٣٨٠.
اللهمّ وفّقنا لما تحبّ و ترضى، و اجعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و الأئمّة المعصومين (عليهم السلام).