جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٠٩ - المقدّمة الرابعة في لزوم كون موضوع الحكم مفرداً أو في حكم المفرد
لأنّه يراد منهما إثبات معنى عدولي أو عدمي للموضوع، فلا بدّ و أن يكون له تحقّق و وجود حتّى يحمل عليه ذلك المعنى العدولي أو العدمي.
و أمّا في السوالب المحصّلة، فبما أنّها لسلب النسبة و الهوهوية و قطع الربط، فلا يحتاج إلى وجود الموضوع، و لذا قلنا: إنّ «شريك الباري ليس بموجود» قضية صادقة؛ لعدم وجود مصداق لها في الخارج، بخلاف «شريك الباري لا موجود» فإنّها قضية كاذبة؛ لدلالتها على إثبات اللاموجود لشريك الباري.
إذا تمهّد لك ما ذكرنا، فلا بدّ من ملاحظة الدليل المثبت للحكم على الموضوع؛ و أنّه من أيّ قسم من هذه القضايا، و أنّه هل تعلّق على نحو السالبة المحصّلة، أو الموجبة المعدولة المحمول، أو السالبة المحمول ...؟ إلى غير ذلك؛ لاختلاف الحكم بحسبها.
المقدّمة الرابعة: في لزوم كون موضوع الحكم مفرداً أو في حكم المفرد
إنّ موضوع كلّ قضية- إنشائية كانت أو إخبارية، إيجابية كانت أم سلبية- لا بدّ و أن يكون مفرداً، أو في حكمه، كالجمل الناقصة، حتّى أنّ الشرطية التي تتألّف من قضيتين، تخرجان بذلك عن التمامية، و تصيران كالجمل الناقصة. و السرّ في ذلك أنّ الحكاية عن موضوع الحكم فقط أو محموله كذلك، لا بدّ و أن تكون حكاية تصوّرية، كما أنّ الحكاية عن اتحادهما أو حصول أحدهما في الآخر، لا بدّ و أن تكون حكاية تصديقية، و هي الملاك لكون الجملة قضية تامّة. و الحكاية التصوّرية متقدّمة على الحكاية التصديقية.
و بالجملة: هيئة الجملة تحكي حكاية تصديقية عن الهوهوية، أو الكون الرابط، و يصحّ السكوت عليها، مثلًا «الشمس طالعة» تحكي حكاية تصديقية، و يصحّ