جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٩ - الأمر الثالث في كون المسألة اصولية
أوّلًا: لأنّه إذا اختلفت مسألتان في بعض الذات أو تمام الذات- أعني الموضوع و المحمول، كما فيما نحن فيه- فلا تصل النوبة إلى التمييز بينهما بالجهات الخارجية و الأغراض الخارجة عن حريم الذات، و لا يصار إليها بعد إمكان الامتياز بما يكون دخيلًا في الذات و الذاتيات.
و ثانياً: أنّ الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة ليست ما ذكره؛ لأنّ ما ذكره من المبادئ التصديقية.
و البرهان على المسألة؛ أي أنّه إذا اجتمع عنوانان تعلّق بواحد منهما أمر، و بالآخر نهي، و تصادقا على موضوع واحد شخصي، هل يجوز، أم لا؟
و بالجملة: تمايز مسألة عن اخرى إنّما هو بموضوعها و محمولها، أو بأحدهما، فإذا كانت المسألة متميّزة عن اخرى بتمام ذاتها- كما في المقام- فلا معنى للتمسّك بما هو خارج عن مرتبة الذات؛ كسراية كلّ من الأمر و النهي إلى متعلّق الآخر و عدمها في المقام، و كون النهي- بعد تسليم السراية- هل يوجب الفساد أم لا في غير المقام؟
مضافاً إلى أنّ الجهة المبحوث عنها في المقام، ليست هي كون التعدّد في الواحد يوجب تعدّد المتعلّق، أو لا، و أنّه هل يسري كلّ منهما إلى متعلّق الآخر، أو لا؟
الأمر الثالث في كون المسألة اصولية
ظهر لك ممّا ذكرنا: أنّه يمكن عقد عنوان المسألة بنحوين:
النحو الأوّل: بما ذكرناه من جواز اجتماع الأمر و النهي على عنوانين متصادقين في الخارج، و قد أشرنا إلى أنّه مراد من عنون المسألة من السلف إلى الخلف: «بأنّه