جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٣٥ - الاستدلال على لزوم الفحص بمعرضية العامّ للتخصيص
الاولى: إحراز كون المتكلّم في مقام التفهيم.
الثانية: وجود ظهور لكلامه عرفاً و لغة.
الثالثة: إحراز استعماله في معناه الحقيقي أو الظاهر منه.
الرابعة: أنّه بعد تمامية هذه الامور، لا بدّ من إثبات أنّ إرادته الجدّية مطابقة لإرادته الاستعمالية، و هو العمدة في الاحتجاج، و لولاه لما صحّ الاحتجاج أصلًا و لو تمّت سائر الامور.
مثلًا: إنّما يصحّ الاحتجاج بقوله: «أكرم كلّ عالم» إذا احرز أنّ المتكلّم لم يتكلّم لقلقة للسانه، بل لغرض التفهيم، و الأصل العقلائي على إتيانه كذلك، و بعد ثبوت ظهور للكلام و استعماله في معناه الحقيقي لا الظاهري، لا بدّ و أن يحرز أنّ إرادته الجدّية مطابقة لإرادته الاستعمالية، و إلّا فلو احتمل عدم المطابقة، لما صحّ الاحتجاج و إن كان ظهور الدلالة الاستعمالية تامّاً.
و لا يخفى: أنّ إحراز التطابق لا يكون في جميع الموارد على نَسَقٍ واحد، بل يختلف باختلاف الموارد:
فإن كان المتكلّم من الموالي العرفيين مع عبيدهم، أو من متعارف الناس مع مصاحبيهم، فحيث إنّه لا يكون بناؤهم في العمومات و المطلقات على التعويل على المخصّصات و المقيّدات المنفصلة، و لو أرادوا التخصيص أو التقييد لوصلوه بالكلام، فيصحّ إحراز التطابق بعد تمامية كلام المتكلّم قبل الفحص، فيصحّ العمل بالعمومات و المطلقات الكذائية قبل الفحص عن مؤخّر و مقدّم.
و أمّا إذا كان المتكلّم ممّن يكون بناؤه على التعويل في العمومات و المطلقات على ذكر المخصّصات و المقيّدات المنفصلة- كمحيط وضع القوانين؛ عرفية كانت، أم شرعية، حيث جرت العادة في محيط التقنين على التفكيك بين العامّ و مخصّصه،