جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٤٨ - حكم دوران الأمر بين العموم الاستغراقي و المجموعي
عريضاً، و تعريف الجمع باللام يدلّ على جميع الأفراد و أقصاه؛ لأنّه الذي يكون له تعيّن، و أمّا بقيّة المراتب حتّى المرتبة الأخيرة، فلا تعيّن فيها؛ لكونها- كسائر المراتب غير أقصى المراتب- قابلة للانطباق على هذه الثلاثة، و تلك الثلاثة ... و هكذا، و أمّا أقصى المراتب و هي جميع الأفراد، فلا تنطبق إلّا على واحد، فلا تتوقّف دلالة الجمع المحلّى باللام على العموم على مقدّمات الحكمة.
و إن أبيت عن قبول هذا الوجه، فهذا غير ضائر بعد كون استفادة أقصى المراتب من الجمع المحلّى باللام، ممّا لا إشكال فيه من دون احتياج إلى مقدّمات الحكمة، فتدبّر.
حكم دوران الأمر بين العموم الاستغراقي و المجموعي
أفاد المحقّق النائيني (قدس سره): «أنّه لو كانت هنا قرينة على أنّ المراد هو الاستغراقي أو المجموعي فهو، و إلّا فمقتضى الأصل اللفظي الإطلاقي هو الاستغراقية؛ لأنّ المجموعية تحتاج إلى عناية زائدة؛ و هي لحاظ جميع الأفراد على وجه الاجتماع و جعلها موضوعاً واحداً».
ثمّ صرّح: «بأنّه لا فرق في ذلك بين أقسام العموم؛ سواء كان العموم مدلولًا اسمياً للأداة، ك «كلّ» و ما شابهها، أو حرفياً، كالجمع المحلّى باللام، أو سياقياً كالنكرة في النفي، فلو شكّ في المراد في واحد منها من حيث الاستغراقية و المجموعية، فمقتضى الأصل حمله على الاستغراقية».
ثمّ بعد كلام قال: «ربما يتوهّم: أنّ العموم المستفاد من الجمع المحلّى باللام و الأسماء المتضمّنة للمعاني الحرفية- كأسماء الاستفهام و الشرط- يقتضي المجموعي؛ لأنّ مدخول اللام- و هو الجمع- لا ينطبق على كلّ فرد فرد، بل ينطبق على جماعة