جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٩٢ - حكم تعلّق النهي بالوصف
حيث عرفت: أنّ مجرّد مبغوضية الجزء يوجب مبغوضية الكلّ، و هو يجري و إن لم يكن هناك دليل على تقييد العبادة بعدمه، أو عدم مبطلية الزيادة، و عدم مبطلية كلام الآدمي، أو الكلام غير القرآني، و غير الذكر الجائز.
و بالجملة: لو كنّا نحن و أدلّة تحريم قراءة سور العزائم في الصلاة فقط، و لم يكن دليل يستفاد منه تقييد الصلاة بعدمها، و لا مبطلية الزيادة في الصلاة، و لا على مبطلية كلام الآدمي، أو الكلام غير القرآني و غير الذكر الجائز، فهل مجرّد إتيانها مع إتيان الصلاة بتمام أجزائها و شروطها يوجب بطلانها، أم لا؟ و واضح أنّه بمجرّد ذلك لا يقتضي الفساد، بل غاية ما هناك هو أنّه أتى بالعبادة مع شيء مبغوض. هذا في الجزء، و الأمر فيه واضح كما أشرنا.
حكم تعلّق النهي بالوصف
و أمّا الوصف فهو على قسمين: وصف لازم، و وصف غير لازم، و المراد بالوصف اللازم، هو ما لا يمكن انفكاكه عن موصوفه في هذا الموضوع، كالجهرية في هذه القراءة، لا ما لا يمكن الانفكاك عن موصوفه أصلًا في جميع الحالات؛ لامتناع تعلّق الأمر بشيء و النهي عن لازمه غير المنفكّ عنه، و المراد بالوصف غير اللازم ما يقابله.
و كيف كان: فقد وقع الوصف اللازم معركة للآراء، فقال المحقّق الأصفهاني (قدس سرهما) حاصله: لا ريب في أنّ الجهر و الإخفات، شدّة و ضعف في الكيف المسموع، فإذن إمّا نقول بالتشكيك في الماهيات و الجواهر، كما كان في الأعراض، أم لا، فإن قلنا بوقوع التشكيك في الذاتيات، و قلنا بأنّ المراتب أنواع متباينة، فالنهي المتعلّق بالإجهار مثلًا، متعلّق بالماهية النوعية؛ بناءً على اتحاد الجنس و الفصل في الوجود،