جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٣٠ - و منها علم الجنس
و منها: علم الجنس
قد رتّب على بعض الأسماء التي تشبه اسم الجنس، أحكام العلمية، كوقوعه مبتدأ، أو ذا حال، أو موصوفاً بالمعرفة، أو نعتاً لمعرفة ... إلى غير ذلك، و ذلك مثل لفظة «اسامة» و «ثعالة».
و قد اختلف في كونه معرفة و عدمه، فذهب بعضهم إلى أنّه لا فرق بين اسم الجنس و علم الجنس؛ بلحاظ المعنى و الحقيقة، فالموضوع له في علم الجنس هو صِرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلًا، كما هو الشأن في اسم الجنس، فالتعريف في علم الجنس لفظي؛ أي يتعامل معه معاملة المعرفة، كما يرتّب على بعض الأسماء أحكام التأنيث لفظاً، مع أنّه لم يكن مؤنّثاً.
و لكن ينسب إلى المشهور: أنّ الفرق بين اسم الجنس و علم الجنس واقعي؛ لأنّ اسم الجنس وضع لنفس الطبيعة من حيث هي هي، و أمّا علم الجنس فوضع لها لا بما هي هي، بل بما هي متعيّنة بالتعيّن الذهني، و هذا التعيّن الذهني يكفي في إيجاب ترتّب أحكام المعرفة عليه.
و قد أورد المحقّق الخراساني (قدس سره) على ما ذهب إليه المشهور بأمرين:
الأوّل: أنّه لو وضع علم الجنس للملحوظ الذهني و المتعيّن بالتعيّن الذهني، يكون كلّياً عقلياً، فلا يمكن صدقه على الخارج و الأفراد إلّا مع تصرّف و تأوّل، مع أنّه يصدق عليه بلا تأوّل و مجازية؛ لأنّ التصرّف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده، تعسّف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه.
الثاني: أنّ وضع اللفظ لخصوص معنى، يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند