جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٦ - ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي
و إن أراد أنّ أفعال الصلاة من مقولة الوضع كما في تقريره الآخر، فهو و إن كان أقلّ محذوراً من سابقه، و لكن يتوجّه عليه: أنّه اعترف- كما هو الحقّ أيضاً- بأنّ الركوع هو الحركة من الاستقامة إلى الانحناء تعظيماً، و من الواضح أنّ الحركة الكذائية بقصد التعظيم، لا تكون من المقولة في شيء.
نعم، لو قطع النظر عن التعظيم- أي لوحظ مطلق الهويّ- تكون من المقولة، و لكن لا من مقولة الوضع، بل تشبه أن تكون من مقولة الحركة في الأين.
و العجب منه (قدس سره) حيث عدّ هذه الحركة أوضاعاً متلاصقة؛ ضرورة أنّه لو قلنا: إنّ الحركة في كلّ مقولة عينها، فما يصدر من المكلّف هو الحركة في الأين، فيكون جزء الركوع من مقولة الأين، نعم لهذه الحركة في كلّ آن وجود، و تتحقّق هيئة و وضع، فتنتزع من الهيئات الحاصلة أوضاع متعدّدة، و لكن ليس شيء منها من الركوع، فتدبّر.
فظهر أنّ جزءاً من الركوع الذي هو فعل المكلّف، من مقولة الأين؛ و هو الهوي من الاستقامة إلى الانحناء، و حيث إنّه تكون له هيئة، فيشبه أن يكون جزءٌ من أفعال الصلاة من مقولة الأين، نعم ينتزع من الهيئة الحاصلة لهذا الجزء وضع، لكنّها لم تكن من أفعال الصلاة.
مضافاً إلى أنّ في الأوضاع المتلاصقة إشكالًا عقلياً مذكوراً في محلّه. هذا كلّه في الركوع.
و أمّا السجدة، فهي الهيئة الحاصلة من وضع المواضع السبعة على ما يصحّ السجود عليه تعظيماً للَّه تعالى، و من المعلوم عدم اعتباره في المقولة، كما عرفته في الركوع، فيكون جزء السجدة من مقولة الوضع.
و أمّا القراءة فتشبه أن تكون من مقولة الكيف المحسوس.