جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٢٥ - بقيت امور ينبغي التنبيه عليها
الجاري و الكرّ و ماء المطر مستقلًا- بعناوينها- في عدم الانفعال بمجرّد ملاقاة النجس، كما هو كذلك.
و ثانياً: لو سلّم حديث المؤثّرية في باب العلل التشريعية فنقول: إنّ مجرى القاعدة إنّما هو في الواحد البسيط الذي لا تشوبه شائبة التركيب أصلًا؛ لا خارجاً، و لا ذهناً، و لا وهماً، كما هو مقرّر في محلّه، لا في مطلق الفاعل.
و ثالثاً: لو أغمضنا عن ذلك كلّه فنقول: إنّ الباب باب الدلالة اللفظية و الاستظهار العرفي، و المتّبع فيه هو الفهم العرفي، لا التدقيقات الفلسفية.
و رابعاً: أنّه لا ينقضي تعجّبي كيف تفوّه المحقّق الأصفهاني (قدس سرهم)ع تضلّعه في المعقول: «بأنّه لو اجتمع اثنان يكون المؤثّر الجامع بينهما» مع أنّه لم يكن للجامع وجود في الخارج حتّى يكون مؤثّراً في شيء، بل له وجود عقلائي اعتباري، فتدبّر.
هذا كلّه في مفهوم الجملة الشرطية. و قد أشرنا إلى أنّه لا يصحّ و لا يمكن استفادة المفهوم من نفس الجملة الشرطية لو خلّيت و نفسها، و لكن هذا لا ينافي استفادة المفهوم منها لو احتفّت بقرينة حالية أو سياقية و نحوهما، كما لا يبعد دعوى ذلك في أكثر الجمل الشرطية المشتملة على الحكم، فتدبّر.
بقيت امور ينبغي التنبيه عليها: