جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٤ - ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي
الهيئة، كما هو مختار صاحب «الجواهر» [١]، أو الفعل، كما هو المختار، فيكون الانحناء إلى الركوع أوضاعاً متلاصقة متصلة، كما في التقرير الآخر [٢]، و أمّا الغصب فهو من مقولة الأين؛ لأنّه عبارة عن شاغلية الشخص للمكان، فكما أنّ الصلاة و الغصب متغايران بحسب الهوية و الحقيقة، فكذلك الحركة الصلاتية مغايرة للحركة الغصبية بعين مغايرة الصلاة للغصب، و يكون في المجمع حركتان: حركة صلاتية، و حركة غصبية.
و ليس المراد من «الحركة» رفع اليد و وضعها، و لا حركة الرأس و الرجل و وضعهما؛ فإنّ ذلك لا دخل له في المقام حتّى يبحث عن أنّها واحدة أو متعدّدة، بل المراد من «الحركة» الحركة الصلاتية، و الحركة الغصبية، و هما متعدّدتان لا محالة، فعلى هذا لا يتحد متعلّق الأمر و النهي، و لا يكون متعلّق أحدهما عين ما تعلّق به الآخر.
و ممّا يشهد على أنّ الحركة في كلّ مقولة غير الحركة في الاخرى، هو أنّ نسبة المكان إلى المكين و الإضافة الحاصلة بين المكين و المكان، لا يعقل أن تختلف بين أن يكون المكين من مقولة الجواهر، أو من مقولة الأعراض، فكما لا يعقل التركيب الاتحادي بين الجوهر و الإضافة في قولك: «زيد في الدار» فكذلك لا يعقل التركيب الاتحادي بين الضرب و الإضافة في قولك: «ضرب زيد في الدار» أو الصلاة و الإضافة في قولك: «صلاة زيد في الدار» و كما لا يكون زيد غصباً، كذلك لا تكون الصلاة غصباً، أو الضرب غصباً.
و بالجملة: قولك: «صلاة زيد في الدار» له إضافة واحدة و نسبة فاردة، فلا بدّ
[١]- جواهر الكلام ١٠: ٨١.
[٢]- فوائد الاصول ١: ٤٢٦.