جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٣٠ - التنبيه الرابع في التمسّك بالعامّ إذا كان المخصّص مجملًا
الصغرى و تشخيص الفرد؛ سواء كان ممّا لاحظه المولى، أم لا.
و الحاصل: أنّ لوازم الأمارة غير مرهونة بلحاظ المتكلّم و نظره، و لذا ترى في الإخبارات، أنّه لو أخبر بشيء يحتجّ عليه بلازمه؛ و إن كان المتكلّم غافلًا عنه [١]. التنبيه الرابع
التنبيه الرابع في التمسّك بالعامّ إذا كان المخصّص مجملًا
إذا قيل: «أكرم العلماء» مثلًا، ثمّ ورد في دليل منفصل «لا تكرم زيداً» و تردّد زيد بين كونه زيد بن عمرو العالم، و بين كونه زيد بن خالد الجاهل، فهل يجوز التمسّك بأصالة العموم لنفي كون زيد جاهلًا، أم لا؟
و ليعلم: أنّه فرق بين هذا التنبيه و التنبيه السابق، فإنّ المراد هناك معلوم، و الشكّ في كيفية الإرادة، و أمّا هنا فالمراد مشكوك فيه؛ من جهة أنّه لا يعلم أنّ الإرادة الاستعمالية في زيد العالم مطابقة للجدّية أم لا، فإذن بعد تمامية حجّية العامّ و انعقاد ظهوره، لو ورد دليل مجمل مردّد بين كونه زيداً العالم، أو زيداً الجاهل، فلا يكون حجّة بالنسبة إلى زيد العالم، فلا يخصّص العامّ به، بل يصحّ التمسّك بالعامّ في زيد العالم، فيجب إكرام زيد العالم، و لازمه حرمة إكرام زيد الجاهل، فانحلّ العلم الإجمالي.
[١]- قلت: كذا استفدنا من سماحة الاستاذ- دام ظلّه- و لكن لا يوجد في عبارة المحقّق العراقي (قدس سره) هنا ما يدلّ على دخالة لحاظ المولى في حجّية اللازم، بل الذي نصّ عليه هو عدم نظر العموم إلى تعيين الصغرى نفياً و إثباتاً، و هذا عبارة اخرى عمّا ذكره سماحة الاستاذ من أنّ الكبرى الكلّية لا تعرّض لها لتعيين الصغرى فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]