جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٦١ - ذكر و تعقيب حول كلام المحقّق النائيني
«إن ظاهرت أعتق رقبة» ثمّ ورد: «إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة» فيحصل التنافي بينهما ابتداءً؛ لاستكشاف العرف و العقلاء من وحدة السبب، وحدة مسبّبه، فيحمل المطلق على المقيّد.
الصورة الثالثة: ما إذا ذكر السبب في أحدهما دون الآخر، كما إذا ورد: «أعتق رقبة» ثمّ ورد: «إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة» فهل يحمل المطلق على المقيّد مطلقاً، أو لا كذلك، أو فيه تفصيل؟ وجوه.
و الحقّ التفصيل بين ما إذا احرزت وحدة الحكم، فيحمل المطلق على المقيّد، و بين ما إذا لم تحرز وحدته، فلا مجال للحمل؛ أمّا الحمل في صورة إحراز وحدة الحكم فواضح، و أمّا عدم الحمل في صورة عدم الإحراز؛ فلأنّ دليل المطلق حجّة مطلقة في موارد عدم تحقّق سبب المقيّد، سواء صدر منه سبب المقيّد- و هو الظهار في المثال- أم لا.
و بالجملة: قوله: «أعتق رقبة» حجّة عقلائية لا يصحّ رفع اليد عنها، و لا يعدّ العبد معذوراً في تركه و تأخيره إلى أن يظاهر امرأته، بل يجب عليه عتق الرقبة، و بعد تحقّق الظهار منه يجب عليه عتق الرقبة المؤمنة.
و بعبارة اخرى: أنّ العرف و العقلاء يستكشفون من ذلك، وجود طلبين و حكمين: الأوّل: أنّ عتق الرقبة مطلوب للمولى؛ حصل الظهار أم لا، و الثاني: أنّه بعد حصوله يكون عتق رقبة اخرى، مطلوباً له من سببية الظهار.
ذكر و تعقيب: حول كلام المحقّق النائيني (قدس سره) في المقام
يظهر من المحقّق النائيني (قدس سره): أنّ عدم الحمل لجهة اخرى، و هي استلزام الحمل للدور، و ظاهر كلام العلّامة المقرّر (رحمه اللَّه) لا يخلو من خلط، حيث إنّه يستفاد من بعض