جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٦٠ - أحكام صور حمل المطلق على المقيّد
و على الثاني: أي ما إذا احتملت دخالة قيد آخر فيه- فيحتمل وجود حكمين علّق أحدهما على القيد، و الآخر على المقيّد بقيد آخر لم يذكر في الكلام لمصلحة، فلا تنافي بينهما، فيدور الأمر بين رفع اليد عن المطلق و إبقاء ظهور الأمر في المطلق و المقيّد في استقلال البعث، فيكشف عن وجود قيد آخر، فيكون متعدّداً، و بين كون المطلق متعلّقاً للإرادة بالأصالة، فيكون الحكم واحداً، فيحمل المطلق على المقيّد، و لكن حيث إنّ ظهور الأمر في الاستقلال، لا يكون بمثابة يصحّ الاتكال عليه لكشف قيد آخر ليكون الحكم متعدّداً، لذا ترفع اليد عن ظهور الأمر في استقلال البعث، فيحصل التنافي بينهما، فيحمل المطلق على المقيّد.
هذا كلّه بالنسبة إلى الصور التي لم يذكر السبب فيها، بل ذكر ذات المطلق و المقيّد.
و أمّا إذا ذكر السبب فله صور أيضاً؛ لأنّه إمّا أن يذكر السبب فيهما، أو في واحد منهما.
و على الأوّل: إمّا يتحد السببان ماهية، أو يختلفان.
الصورة الاولى: ما إذا ذكر السبب فيهما، و كان سبب كلّ غير ما للآخر، كقوله: «إن ظاهرت أعتق رقبة مؤمنة» و «إن أفطرت أعتق رقبة» فواضح أنّه لا تنافي بين الدليلين؛ بداهة أنّه يمكن أن يكون وجوب عتق الرقبة المؤمنة بسببٍ، و وجوب عتق مطلق الرقبة بسبب آخر، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد [١].
الصورة الثانية: ما إن ذكر السبب فيهما، و كان السبب فيهما واحداً؛ بأن ورد:
[١]- قلت: و في كفاية عتق الرقبة المؤمنة بعد تحقّق الظهار منه و عدمها كلام تقدّم تحقيقه في مسألة تداخل الأسباب و المسبّبات، فراجع. [المقرّر حفظه اللَّه]