جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥١٥ - حول المراد بقولهم «شائع في جنسه»
و المقيّد، إنّما هو في المعاني الأفرادية، دون المركّبة» [١].
توضيح الضعف ما عرفت: من أنّ الإطلاق و التقييد إنّما يكونان بلحاظ موضوعيتهما للحكم، و المفرد كما لا تقييد فيه، لا إطلاق له.
فإذا ظهر لك خروج وصف الإطلاق و التقييد عن حريم دلالة اللفظ، يتضح لك خروج أقسامه عن حريم اللفظ أيضاً، كالأحوالي، و البدلي، و الشمولي؛ لو تصوّرت تلك الأقسام فيه. و من هنا صحّ الإطلاق في المعنى الكلّي، و الشخصي، و المعنى الاسمي، و الحرفي، بل في المادّة، و الهيئة، و المتعلّق، مثلًا الشكّ في قوله: «أعتق رقبة» تارة: يكون من جهة موضوع الحكم؛ و أنّ الرقبة تمام الموضوع للحكم، أو جزء لذلك، و اخرى: من جهة المادّة؛ أي المتعلّق، و أنّها واجبة مطلقاً، أو مع كيفية خاصّة، و ثالثة: في الهيئة المتعلّقة بالمادّة؛ أي الوجوب، و رابعة: في متعلّق الحكم، و يتمسّك بأصالة الإطلاق في جميع تلك الجهات؛ لو احرز كون المولى في مقام بيان جميع ما له دخل في الحكم.
و توهّم: أنّ المعنى الحرفي حيث إنّه غير قابل للتقييد، فغير قابل للإطلاق، فلا يكون المعنى الحرفي مصبّاً للإطلاق.
مدفوع: لعدم ارتباط الإطلاق بمعنى اللفظ؛ حتّى يقال بلزوم استقلال ذلك المعنى. مع أنّه قد تحقّق منّا جواز تقييد المعنى الأدوي الحرفي، فلاحظ.
حول المراد بقولهم: «شائع في جنسه»
ثمّ إنّ المراد بقولهم في التعريف: «شائع في جنسه» يحتمل أحد أمرين:
الأوّل: أن يكون المراد الشيوع في أفراد الجنس مع دلالة اللفظ؛ أي أنّ اللفظ
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٦٣.