جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٨٨ - الأمر الثاني في شمول النزاع للوصف الأخصّ المطلق و الأعمّ من وجه
الأنسب أن يقال: «إن جاءكم رجل» و لعمر الحقّ إنّه بمكان من الوضوح.
و الحاصل: أنّه لا فرق بين الوصف المعتمد و الوصف الاشتقاقي؛ من حيث جريان قاعدة الصون عن اللغوية، فإن تمّت و استفيد منها المفهوم في الوصف المعتمد، فلا بدّ و أن يستفاد في الوصف الاشتقاقي أيضاً، فلو قيل بالمفهوم في الوصف فلا بدّ و أن يقال في المقامين، و إلّا فلا.
الأمر الثاني: في شمول النزاع للوصف الأخصّ المطلق و الأعمّ من وجه
إنّ وزان استفادة المفهوم من الوصف، وزان استفادة المفهوم من الجملة الشرطية، فلا بدّ من حفظ جميع ما يذكر في الكلام من القيود عدا الوصف الذي يدور عليه المفهوم. و بالجملة: لا بدّ من حفظ الموضوع في استفادة مفهوم الوصف كما هو الشأن في استفادة مفهوم الشرط و عليه فالوصف المساوي لموصوفه خارج عن محطّ البحث؛ لارتفاع الموضوع بارتفاع الوصف، فلا يبقى للحكم مركز حتّى يحمل عليه أو يسلب عنه.
بل لو كانت النسبة بين الوصف و موصوفه العموم من وجه و كان الافتراق من جانب الموصوف، لكان أيضاً خارجاً عن محطّ البحث؛ لما أشرنا من لزوم حفظ الموضوع في المفهوم و المنطوق، و إنّما الاختلاف بينهما في تحقّق الوصف في أحدهما دون الآخر.
فمحطّ البحث فيما إذا كان الوصف أخصّ من موصوفه؛ لبقاء الموضوع بعد انتفاء الوصف [١].
[١]- قلت: و لك أن تقول: إنّ المفهوم نقيض المنطوق، و يعتبر في التناقض اتحاد المتناقضين في امور: أحدها الاتحاد في الموضوع. [المقرّر حفظه اللَّه]