جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٨ - ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي
و هو عنوان غير عنوان الغصبية، و هما قد يجتمعان في مورد، كما قد يفترق كلّ منهما عن الآخر؛ و ذلك لأنّه قد يكون الشخص متصرّفاً في مال الغير مع استقلال يده و الاستيلاء عليه، و قد يكون متصرّفاً فيه بلا استيلاء و استقلال يده عليه، كما أنّه قد يكون مستولياً على مال الغير مع التصرّف فيه، و بطلان الصلاة في الدار الغصبية- عند القائل بامتناع الاجتماع- لأجل أنّ الحركة الركوعية و السجودية عين التصرّف في مال الغير، و هي حرام.
نعم، لو كانت هناك حركتان: حركة صلاتية، و حركة غصبية، كما يراه هذا المحقّق، و قد صرّح (قدس سره) في كلا تقريري بحثه [١]: «بأنّ الحركة الغصبية غير الحركة الصلاتية، و أنّ الحركة في كلّ مقولة عينها» فيمكن تصوير صحّة الصلاة. لكنّ الشأن في صحّة ذلك؛ بداهة أنّه ليس في الركوع- الذي هو عبارة عن الحركة من الانتصاب إلى الانحناء- إلّا حركة واحدة، لا حركتان أو حركات، و الوجدان أصدق شاهد على ذلك.
و العجب من هذا المحقّق، حيث تعدّى عن ذلك و رأى أنّ في الخارج حركات ثلاثاً: الحركة الصلاتية، الحركة الغصبية، الحركة من الانتصاب إلى الانحناء، و قد نفى (قدس سره) كون المراد بالحركة المعنى الثالث، مع أنّه ليس في الخارج إلّا تلك الحركة ليس إلّا، و هل تسمح لنفسك بأن تتفوّه بأنّ في الخارج حركة غير ما نعهده و نحسّه؟! و لعلّ وجدان هذا المحقّق أيضاً غير مذعن بهذا المقال، و التزامه بما يخالف الوجدان لازم المبنى؛ أي كون الحركة في كلّ مقولة تابعة لها و عينها، و أنّ الصلاة و الغصب مقولتان. و قد أشرنا و عرفت أنّهما من الامور الاعتبارية؛ لا واقعية لهما في
[١]- فوائد الاصول ١: ٤٢٦، أجود التقريرات ١: ٣٥٤.