جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٨٧ - في حال رجوع الاستثناء إثباتاً و استظهاراً
و كذا الحال فيما إذا لم يشتمل المستثنى على الضمير، كما إذا قيل في المثال المتقدّم:
«إلّا الفسّاق» لأنّ المستثنى بحسب الواقع مشتمل على الضمير، و يكون منوياً فيه، فالكلام فيه هو الكلام في المشتمل على الضمير.
و لو فرض عدم تقدير الضمير فيه، يكون المستثنى عنواناً ينطبق على جميع المستثنيات منها، كما هو كذلك أيضاً؛ لأنّ سائر الجمل- غير الجملة الاولى- مشتمل على الضمير، و معلوم أنّه غير ملحوظ مستقلّاً، فلا تصلح بنفسها لانطباق العنوان عليه، و لا تكون بنفسها محكومة بحكم.
و ما ذكرنا هو مقتضى الاعتبار، و ارتكاز الفهم العقلائي أيضاً، كما لا يخفى على اللبيب.
و منها: ما إذا كانت الجمل المتعدّدة مشتملة على الظاهر و الضمير؛ بأن كانت الجملة الاولى مشتملة على الظاهر، و الثانية على الضمير، و الثالثة على الظاهر، و الرابعة على الضمير ... و هكذا، مثل قولك: «أكرم العلماء، و سلّم عليهم، أضف التجّار، و أكرمهم، إلّا الفسّاق منهم» فحينئذٍ لا يدور الأمر بين رجوع الاستثناء إلى الأخير أو إلى الجميع، بل يدور بين الرجوع إلى الجملة الاولى المشتملة على الظاهر، و بين الجملة المتوسّطة المشتملة على الاسم الظاهر و ما بعده [١]، و حيث إنّه لا ترجيح لإحداهما على الاخرى، يصير الكلام مجملًا [٢].
و منها: ما إذا كانت الجمل بأجمعها مشتملة على الاسم الظاهر، فالظاهر أنّها
[١]- قلت: هذا إذا كانت الجملة المتوسّطة المشتملة على الظاهر واحدة، و أمّا إذا تعدّدت فيظهر حكمها ممّا ذكر، كما لا يخفى. [المقرّر حفظه اللَّه]
[٢]- قلت: و لا فرق في ذلك- كما في الصورة الآتية- بين كون المستثنى مشتملًا على الضمير، أو كان عنواناً ينطبق على الجميع؛ لما أشرنا سرّه في الصورة السابقة. [المقرّر حفظه اللَّه]