جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٣ - ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي
ذهاب المحقّق النائيني إلى أنّ الصلاة في الدار المغصوبة مركّب انضمامي
و ربما يظهر من بعضهم- كالمحقّق النائيني (قدس سره)- ابتناء جواز الاجتماع و عدمه على كون التركيب انضمامياً أو اتحادياً؛ فإن كان التركيب انضمامياً يصحّ القول بالجواز، و إلّا فلا، و رتّب صحّة الصلاة في الدار المغصوبة و فسادها على ذلك. و قد مهّد (قدس سرهم)قدّمة طويلة الذيل لإثبات ذلك؛ و أنّ التركيب بينهما انضمامي.
و نحن لا نريد الآن بيان أنّ المبعّد كيف يكون مقرّباً، و لا إثبات عدم ابتناء الجواز و عدمه على اختلاف نحوي التركيب من حيث الانضمامية و الاتحادية، و سيوافيك حالهما إن شاء اللَّه، بل الذي يكون مقصوداً بالبحث هنا هو استعراض ما اختاره المحقّق النائيني (قدس سرهم)ن جعله المثال المعروف- و هو الصلاة في الدار المغصوبة- من التركيب الانضمامي، و قد ذكر في هذا المقام مقالًا مفصّلًا.
و حاصل ما أفاده: هو أنّه لا إشكال في كون المقولات العشر، متباينات بحسب الذات و الحقيقة؛ أي أنّها اعتبرت بشرط لا بالنسبة إلى نفسها و إن كانت بالنسبة إلى موضوعها يمكن لحاظها لا بشرط، و أنّ المقولات بأجمعها- حتّى النسبية منها- بسائط خارجية، فيكون ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز، و أنّ الحركة في كلّ مقولة عين تلك المقولة، و ليست الحركة بمنزلة الجنس للمقولات؛ لاستلزامه التركيب في الأعراض مع كونها بسائط، و لا هي عرض آخر غير المقولات؛ لاستلزامه قيام العرض بالعرض، و هو محال.
ثمّ إنّ الصلاة من مقولة الوضع، كما في أحد تقريري بحثه [١]، أو إنّ أفعال الصلاة من مقولة الوضع؛ سواء قلنا بأنّ المأمور به في مثل الركوع و السجود هو
[١]- أجود التقريرات ١: ٣٥٥.