جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٣٧ - حول كلام المحقّق النائيني
فظهر ممّا ذكرنا: أنّ لزوم الفحص لا يدور مدار العلم بوجود المخصّص أو المقيّد، بل يدور مدار المعرضية لهما، فكلّ عامّ أو مطلق إذا كان معرضاً لهما، لا يصحّ الاحتجاج به إلّا بعد الفحص بمقدار يخرج عن المعرضية؛ حتّى و إن لم يعلم وجود مخصّص أو مقيّد في البين.
و ظهر أيضاً: أنّ الفحص هنا- نظير الفحص في الاصول العملية- من متمّمات الحجّية؛ لتوقّف الاحتجاج بأصالة العموم على تمامية امور، منها إحراز تطابق الجدّ للاستعمال، و لا يكاد يحرز ذلك في محيط التقنين.
حول كلام المحقّق النائيني (قدس سره) في المقام
ثمّ إنّ في كلام المحقّق النائيني (قدس سره) هنا صدراً و ذيلًا، نحو تنافٍ؛ و ذلك لأنّه صرّح في كلامه: «بأنّ الفحص في الاصول العملية عن أصل الحجّية، و ليس لها اقتضاء قبل الفحص، فالفحص فيها لإحراز المقتضي لجريانها» [١]؛ يعني أنّه من متمّمات الحجّية.
و لكن ذكر في الدليل النقلي للزوم الفحص في الاصول: «أنّه لو سلّم إطلاق أدلّة الاصول لما قبل الفحص، إلّا أنّه قام الإجماع على اعتبار الفحص؛ و أنّه لا مجرى للُاصول إلّا بعد الفحص [٢].
و أنت خبير: بأنّ مقتضى ذلك صيرورة الفحص في إجراء الأصل العملي، عمّا يزاحم الحجّية، لا عن متمّماتها.
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٣٩.
[٢]- نفس المصدر.