جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٣٢ - و منها علم الجنس
لو اخذ اللحاظ مرآة- بحيث يكون المعنى الموضوع له نفس الماهية القابلة للصدق- فلا يكون فرق بين اسم الجنس و علمه، فرجع إلى مقال استاذه.
هذا مضافاً إلى أنّه لم يكن اللحاظ في الحرف حرفياً؛ لأنّه لا بدّ في الوضع من تصوّر المعنى تصوّراً اسمياً استقلالياً ليوضع اللفظ له، فتأمّل.
فظهر لك: أنّه لا تصحّ التفرقة بين اسم الجنس و علم الجنس بما أفاده شيخنا العلّامة (قدس سره) فيدور الأمر بين ما أفاده المحقّق الخراساني (قدس سرهم)ن أنّ الفرق بين اسم الجنس و علمه لفظي، و بين ما احتملناه؛ و حاصله: أنّ نفس الماهية من حيث هي، كما أنّها لا واحدة و لا كثيرة، و لا موجودة و لا معدومة، فكذلك لا تكون معرفة و لا نكرة، و لا متميّزة و لا غير متميّزة؛ و إن لم يخلُ الواقع و نفس الأمر من واحد منها، لأنّ تلك الامور متأخّرة و لاحقة للماهية.
و بالجملة: وصفا التنكير و التعريف يعرضان على الماهية، كما يعرضان على الوجود و العدم و غيرهما، مع أنّ ذاتها- بذاتها- لا تكون شيئاً منها؛ أ لا ترى أنّه يقال في تعريف الإنسان: «إنّه حيوان ناطق» مع أنّ التعيّن المفهومي لازم له عارض عليه، و إلّا فلو وضع لما يكون متعيّناً أو غير متعيّن، للزم أن يكون استعماله في الآخر بلحاظ التجريد و المجازية لو لم نقل بتعدّد الوضع، مع أنّه ليس منهما.
فإذا تمهّد لك ما ذكرنا فيمكن أن يقال: إنّ اسم الجنس وضع لنفس الطبيعة الكذائية، و علم الجنس موضوع لها بما هي متعيّنة و ممتازة عن غيرها من الماهيات، فعلى هذا لا يكون فرق بين «اسامة» و «الأسد» في الدلالة على تعريف الجنس، و إنّما الفرق من جهة اخرى؛ و هي أنّ دلالة «اسامة» بدالّ واحد، بخلاف «الأسد» فإنّها بدالّين: دلالة «أسد» على نفس الطبيعة، و دلالة الألف و اللام على تعيّن تلك الطبيعة.
و بالجملة: اسم الجنس عبارة عن نفس الطبيعة التي لا تكون معرفة و لا نكرة،