جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٢٢ - تفصيل المحقّق النائيني في المقام و دفعه
العرضين لمحلّ واحد، و قد أشرنا إلى وجهه آنفاً، فلاحظ.
و أمّا إن لم يلحظ كذلك، بل لوحظ الموضوع مركّباً من الذات و الصفة، فلا ينبغي الإشكال في جريان الأصل فيه، فلا ينبغي التفصيل بين العرض و محلّه، و بين غيره، بل الحقيق التفصيل بين صورة اتصاف الموضوع بصفة، و بين غيره.
هذا، و لا يذهب عليك: أنّ هذا الإشكال غير مهمّ و أشبه بالإشكال اللفظى منه بغيره.
و ثانياً: أنّه لا سبيل إلى التفصيل الذي ذكره في العامّ المخصّص، و إنّما يتمشّى في غيره إذا اخذ جزءان فصاعداً موضوعاً للحكم؛ و ذلك لأنّ لنطاق موضوع العامّ في قوله: «أكرم كلّ عالم» مثلًا قبل التخصيص سعة؛ لشموله لكلّ فرد من أفراد العلماء، و بعد التخصيص يتضيّق نطاق ذاك الموضوع لبّاً و جدّاً، فيصير الموضوع العالم العادل، أو غير الفاسق.
و بالجملة: لم يبق موضوع العامّ المخصّص على ما هو عليه قبل التخصيص، بل يصير مضيّقاً و مقيّداً بحسب اللبّ؛ من غير فرق في ذلك بين كون عنوان المخصّص، من قبيل أوصاف نفس عنوان العامّ، أو من الأوصاف اللاحقة له، و على الثاني لا فرق فيه بين كون الصفة من الأوصاف الحقيقية كالفسق، أو من الأوصاف الانتزاعية، كلحاظ حال فوران ماء الفرات لوجوب إكرام العالم؛ فإنّها أيضاً من الانقسامات اللاحقة لموضوع العامّ، خلافاً لهذا المحقّق (قدس سره) حيث جعله من مقارنات الموضوع.
و بعبارة أوضح: لا سبيل في العامّ المخصّص أن يقال إنّ جدّ المولى تارة: يتعلّق بالموضوع المتصف و المتقيّد و اخرى: يتعلّق بالموضوع المركّب من جزءين، بل في جميع الموارد، يكشف المخصّص عن كونه بحسب الجدّ متقيّداً أو متصفاً.
و لعلّ منشأ ما ذكره (قدس سره) هو تخيّل أنّ مقتضى التقييد، صيرورة الجوهر نعتاً