جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٤٧ - الأمر الأوّل في تحديد محطّ البحث في المقام
و على تقدير ذكر السبب أو إحرازه، إمّا واحد، أو لا.
ثمّ إنّ الإطلاق أو التقييد تارة: يكون في الحكم و الموضوع و المتعلّق، و اخرى:
يكون في اثنين منهما، و ثالثة: يكون في واحد ... إلى غير ذلك من الأقسام.
و قبل بيان حكم الصور المرتبطة بالمقام،
ينبغي الإشارة إلى أمرين:
الأمر الأوّل: في تحديد محطّ البحث في المقام
محطّ البحث في حمل المطلق على المقيّد، ما إذا ورد المقيِّد في كلام منفصل عن مطلقه، و أمّا المتصل فلا مجال للبحث عنه؛ لعدم انعقاد الإطلاق مع وجود المقيّد في الكلام حتّى يقع التعارض بينهما، لكن يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيّد؛ لما أشرنا من أنّ انتفاء ما يوجب التعيين، من مقدّمات الإطلاق عندهم، و من محقّقات الإطلاق عندنا، فمع ذكر القرينة في الكلام، لا ينعقد الإطلاق بالنسبة إليها.
و بالجملة: محطّ البحث في كيفية الجمع بين المطلق و المقيّد، إنّما يكون بعد الفراغ عن وجود الإطلاق و التقييد، و لا يكاد يتصوّر ذلك في الكلام المتصل؛ ضرورة أنّه مع وجود القيد في الكلام، لا ينعقد الإطلاق بالنسبة إليه، بل يتعيّن حمله عليه.
و من هذا يظهر النظر في كلام المحقّق النائيني (قدس سره) حيث عمّم البحث بالنسبة إلى المقيّد المتصل و المنفصل، و حيث إنّ ما ذكره في المقام لا يخلو من إشكال، فلا بأس بذكره و إن كان طويل الذيل، ثمّ الإشارة إلى ما فيه، فقال ما حاصله: إذا ورد مطلق و مقيّد متنافيان فلا بدّ من الجمع بينهما بحمل الأمر في المطلق على المقيّد؛ سواء كان متصلًا بالكلام، أو منفصلًا عنه، و من غير فرق بين كون ظهور الأمر في المطلق في الإطلاق أقوى من ظهور الأمر في المقيّد في التقييد، أو أضعف:
و ذلك أمّا في المتصل كقولك: «أعتق رقبة مؤمنة» فلأنّ الأمر في المقيّد، بمنزلة