جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥١٣ - المبحث الأوّل في ماهيتهما
تعريف المطلق و المقيّد
المبحث الأوّل [١] في ماهيتهما
عرّفوا المطلق: «بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه، و المقيّد: بخلافه» و هذا التعريف و إن كان مشهوراً بينهم، إلّا أنّه أورد عليه تارة: بعدم الاطّراد، و اخرى:
بعدم الانعكاس.
و ليعلم: أنّ المهمّ في المقام التنبيه على أنّ ظاهر الموصول في التعريف- كما صرّح به بعضهم- هو اللفظ، فالإطلاق و التقييد من أوصاف اللفظ، مع أنّ المطلق أو المقيّد المبحوث عنهما في الاصول المنتجين في الفقه، غير مرتبطين بباب الألفاظ، بل غير مرتبطين بالمعاني الأفرادية؛ بحيث يكون هناك لفظ موضوع لمعنى مطلق، أو معنى مقيّد، كما كان للعموم و الخصوص ألفاظ كذلك، كلفظة «الجميع» أو «الكلّ» أو «البعض» و نحو ذلك؛ و ذلك لأنّ المراد بالمطلق هو الشيء المأخوذ موضوعاً للحكم؛ من دون تقييده بقيد أو شرط، مع كون المولى بصدد بيان جميع ما له دخل في موضوعيته للحكم؛ سواء كان الموضوع كلّياً، أو جزئياً حقيقياً، أو ماهية مقيّدة بقيد، فيقال: إنّ ما جعله المولى موضوعاً لحكمه لو لم يكن تمام الموضوع لحكمه، لكان
[١]- تأريخ شروع البحث بعد التعطيلات يوم السبت/ ١٢ ربيع الثاني/ ١٣٨١ ه. ق.