جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٩٧ - مستند عدم جواز التمسّك بالأصل لتنقيح موضوع العامّ و تزييفه
في جريان استصحاب حالته السابقة من فسق زيد أو عدالته، و ينقّح بذلك موضوع دليل العامّ أو الخاصّ.
و المراد باستصحاب العدم الأزلي، أنّه إذا كان اتصاف الشيء بصفة أو ضدّها من لوازم وجوده الخارجي، كالقرشية، و غير القرشية، فإنّ المرأة قبل وجودها الخارجي لا تتّصف بالقرشية، و لا بعدمها، بل إذا وجدت وجدت إمّا قرشية، أو غيرها، فإذا شكّ في امرأة أنّها قرشية أم لا، فيقع الكلام في إجراء استصحاب عدم القرشية و عدمه في حقّها، و يثبت بذلك أنّ الدم الذي تراه بين الخمسين و الستّين دم استحاضة و كذا في قابلية الحيوان للتذكية و عدمها؛ لأنّ من شروط حلّية الذبيحة قبولها لورود التذكية عليها، فإذا شكّ في حيوان أنّه يقبل التذكية أم لا، فيقع البحث في إمكان إجراء عدم قابليتها للتذكية بالأصل و عدمه. و هكذا الحال في مخالفة الشرط و الصلح للكتاب و عدمها.
مستند عدم جواز التمسّك بالأصل لتنقيح موضوع العامّ و تزييفه
و كيفما كان: احتجّ المحقّق العراقي (قدس سره) لعدم جريان الأصل في إحراز الموضوع:
«بأنّ جريان الأصل السلبي و إجراء حكم العامّ، إنّما يتمّ بناءً على توهّم إجراء التقييد على التخصيص؛ و أنّ المخصّص يقلب العامّ عن تمام الموضوعية إلى جزئها، و إلّا فبناءً على المختار- من أنّ باب التخصيص غير مرتبط بباب التقييد، و إنّما يكون شأن المخصّص، إخراج الفرد الخاصّ مع بقاء العامّ على تمامية موضوعه بالإضافة إلى البقية؛ بلا انقلاب في العامّ، نظير صورة موت الفرد- فلا يبقى مجال لجريان الأصل المذكور؛ إذ الأصل السلبي ليس شأنه إلّا نفي حكم الخاصّ عنه، لا إثبات حكم العامّ؛ لأنّ هذا الفرد حينئذٍ مورد العلم الإجمالي بكونه محكوماً بحكم الخاصّ، أو