جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٦ - المقام الثاني في الأوصاف و العناوين اللازمة لموصوفها
أو المرأة ليست بقرشية على نعت السالبة المحصّلة؛ و ذلك:
أمّا على الأوّلين فواضح؛ لأنّه على كليهما ينطبق و يتصف الموضوع لُبّاً بصفة عدمية، فإنّه كما يكون الموضوع في المعدولة المرأة المتصفة بأنّها غير قرشية، فكذلك في سالبة المحمول تكون المرأة متصفة بأنّها ليست قرشية، و لا فرق بينهما فيما هو المهمّ في المقام.
و توهّم: أنّ وزان الثانية وزان السالبة المحصّلة التي لا توجب تقييداً.
مدفوع: بأنّه ناشئ من الغفلة و خلط اعتبار الموجبة السالبة المحمول بالسالبة المحصّلة، و ما لا تقييد فيها هي الثانية، دون الاولى، كما لا يخفى.
فالإرادة الجدّية بعد التخصيص، تعلّقت بالموضوع المتّصف إمّا بنحو الموجبة المعدولة المحمول، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول، ففي كليهما اتصاف، و مقتضى اتصاف الموضوع بوصف- و لو كان الوصف عدمياً- هو وجوده في الخارج؛ لقاعدة الفرعية، لأنّ المعدوم المطلق باطل محض و لا شيء صرف، و ما شأنه كذلك لا يعقل الإخبار عنه، و لا اتصافه بشيء، و معلوم أنّ الموضوع المتصف لم تكن له حالة سابقة متيقّنة حتّى تستصحب؛ لأنّه لم يعلم في زمان أنّ هذه المرأة المشكوك كونها قرشية أم لا، متصفة بغير القرشية، أو بأنّها ليست بقرشية؛ لأنّ هذه الأوصاف ملازمة لوجود الفرد من مبدأ تكوّنه لا ينفكّ عنه، لأنّها إن تكوّنت من ماء من انتسب إلى قريش فقرشية، و إلّا فغير قرشية.
و أمّا على الثالث- أعني ما إذا كان اعتبار القيد على نعت السالبة المحصّلة- فإن كان قسماً على حدة، فقد عرفت أنّها تتصوّر على نحوين:
الأوّل: السالبة مع اعتبار وجود الموضوع.
الثاني: السالبة الأعمّ منه.