جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٣٦ - المبحث الثالث في مقدّمات الحكمة
مقدّمات الحكمة
المبحث الثالث في مقدّمات الحكمة
قال المحقّق الخراساني (قدس سره) في آخر باب المطلق و المقيّد: «إنّ قضيّة مقدّمات الحكمة في المطلقات، تختلف حسب اختلاف المقامات، فإنّها تارةً: يكون حملها على العموم البدلي، و اخرى: على العموم الاستيعابي، و ثالثة: على نوع خاصّ ممّا ينطبق عليه؛ حسب اقتضاء خصوص المقام و اختلاف الآثار و الأحكام» [١].
و قد أشرنا إلى أنّ ظاهر العلمين النائيني و الحائري ٠ أنّه يستفاد من مقدّمات الحكمة ما يستفاد من لفظة «كلّ» و لا فرق بينهما إلّا من جهة أنّ استفادة الاستيعاب و الشمول من الإطلاق بمقدّمات الحكمة، و من العموم من لفظة «كلّ» بالوضع.
و قد ذكرنا هناك ما يغني اللبيب؛ و أنّ باب المطلق غير باب العموم، و المستفاد من أحدهما غير ما يستفاد من الآخر؛ و ذلك لأنّ باب العموم باب دلالة اللفظ، و قد أشرنا إلى وجود ألفاظ تدلّ على الاستيعاب و الشمول، كلفظة «كلّ» و «جميع» بخلاف باب المطلق، فإنّه باب دلالة الفعل، و غاية ما تقتضيه مقدّمات الحكمة، هي
[١]- كفاية الاصول: ٢٩٢.