جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٣٥ - و منها النكرة
غير وجيه [١]؛ لدلالة «رجلٌ»- بتعدّد الدالّ و المدلول- على فرد غير معيّن من أفراد الرجال، و أمّا أنّه مصداق معيّن و معلوم عند المتكلّم في الجملة الاولى، فإنّما هو بقرينة خارجية، و هي كلمة «جاءني» و لكن لا تخرجه عن حدّ الكلّية؛ لوضوح عدم تعدّد الوضع في باب النكرة، بل مدلولها- بتعدّد الدالّ- هو المعنى الكلّي في الموردين.
و بالجملة: استفادة الجزئية و التعيّن هناك بالقرينة، و أمّا «رجلٌ» فيدلّ على نفس الطبيعة، و يدلّ تنوينها على تنكيرها، كما هو الحال في غير مورد الإخبار.
[١]- قلت: بل يظهر من العلّامة الحائري (قدس سره) أنّ الشبح الذي يراه الإنسان من بعيد و يتردّد بين كونه زيداً أو عمراً أو إنساناً أو غيره، هو جزئي، و لا يخرجه التردّد عن الجزئية، و هو أيضاً غير وجيه؛ ضرورة أنّ الكلّية وصف للصور المنتقشة في الذهن بلحاظ قابليتها للصدق على الخارج، و معلوم أنّ الصورة المنتقشة في الذهن من الشبح كذلك، و لا ينافي هذا جزئية الشبح الخارجي، و لعلّه اختلط لديه (قدس سره) حكم الخارج بالذهن، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]