جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٤١ - المطلب الرابع في عدم اختصاص الفساد بالفساد الناشئ عن قصور المقتضي
محضة حسبما اقتضاه التحقيق عندهم؛ و ذلك لأنّ انتخاب أحد طرفي المسألة أو أطرافها و اختياره، غير ما هو محطّ النزاع عند القوم، فربما يكون المقبول عند شخص مردوداً عند آخر، كما ربما يكون العكس عند ثانٍ، و يكون كلاهما مردودين عند ثالث ... و هكذا، و كثيراً ما يوجب اختيار أحد طرفي المسألة أو أطرافها فقد البحث على مختاره و هو كما ترى، فلا بدّ لعاقد عنوان البحث من استقراء كلمات القوم في محطّ البحث و استدلالاتهم، ثمّ عقد عنوان البحث بنحو يشمل شتات الأقوال.
و عليه نقول: إنّ من سبر كلمات القوم و استدلالاتهم، يرى بوضوح أنّ البحث عند جميعهم لم يكن لفظياً محضاً، و لا عقلياً كذلك، و لذا استدلّ بعضهم على الفساد باللفظ، و آخر بالعقل، فالأولى- كما ذكرنا- عقد عنوان البحث بنحو يعمّ كلا المذهبين، و مع ذلك فهذا غير مهمّ، كما لا يخفى.
المطلب الثالث: في الفرق بين هذه المسألة و مسألة الاجتماع
قد تقدّم في المسألة المتقدّمة بيان الفرق بين مسألة اجتماع الأمر و النهي و هذه المسألة، و قلنا: إنّ الفرق بينهما بتمام الذات، فراجع.
المطلب الرابع: في عدم اختصاص الفساد بالفساد الناشئ عن قصور المقتضي
الظاهر تعميم «الفساد» المبحوث عنه في المسألة إلى الفساد الواقعي الناشئ عن قصور في المصلحة، و الفساد الناشئ عن قصور في التقرّب به مع عدم قصور في المصلحة المقتضية للأمر به واقعاً.
و لكن يظهر من المحقّق العراقي (قدس سره): أنّ «الفساد» المبحوث عنه في هذه