جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٨٣ - دفع الإشكالات الواردة على القول بجواز الاجتماع
ليس انطباق العناوين على شيء واحد من قبيل التركيب.
و في كلامه (قدس سره) وجوه من الإشكال [١] لا يهمّنا التعرّض لها روماً للاختصار.
اختيار جواز الاجتماع و لو لم نقل بالخطابات القانونية
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا في تصوير الجواز بين كون الخطاب القانوني، خطاباً واحداً متوجّهاً إلى المجتمع، كما نقول به، أو خطاباً واحداً منحلّاً إلى خطابات عديدة بعدد آحاد المكلّفين، كما يقولون؛ و ذلك لأنّ معنى انحلال خطاب «أكرم كلّ عالم» مثلًا، هو انحلاله إلى خطابات عديدة بعدد أفراد طبيعة العالم، و مقتضى الإطلاق- عند القائل بكونه بعد تمامية مقدّمات الحكمة كالعموم فيكون على منهاجه- أنّه إذا تعلّق الخطاب البعثي بفرد من العالم، فهو غير تعلّق الخطاب بفرد من الفاسق، فلا يوجب الاجتماع على تقدير انحلال الخطاب أيضاً، فتدبّر.
فقد ظهر ممّا ذكرنا عدم لزوم اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد من القول بجواز الاجتماع؛ لتعلّق كلّ منهما بعنوان غير ما تعلّق الآخر به، فلو قلنا بتضادّ الأحكام فإنّما يلزم لو كان متعلّقهما شيئاً واحداً، و قد عرفت أنّهما متعدّدان.
دفع الإشكالات الواردة على القول بجواز الاجتماع
بقي في المقام إشكالات من حيث إنّ مقتضى القول بجواز الاجتماع، لزوم كون شيء واحد مراداً و مكروهاً، أو محبوباً و مبغوضاً، و ذا مصلحة ملزمة و مفسدة كذلك، أو مقرّباً و مبعّداً. و حيث إنّ تقريب الإشكال فيها على نسق واحد، فلا نحتاج لتقريب الإشكال على كلّ واحد منها على حدة، فنقرّر الإشكال على وجه واحد،
[١]- قلت: و قد سبق شِقْص منها فيما تقدّم، فراجع. [المقرّر حفظه اللَّه]