جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٠٥ - حول ما يستدلّ به على جواز التخصيص و التقييد
مطلقاً، و نسب إلى المحقّق التوقّف في المسألة [١]؛ و إن ناقش المحقّق القمّي في النسبة، مدّعياً أنّه نافٍ للتخصيص، فلاحظ «القوانين» [٢].
و الحقّ:- كما صرّح به المحقّق الخراساني (قدس سره) [٣] و سيّدنا الاستاذ دام ظلّه و غيرهما من المحقّقين- جواز تخصيص العموم الكتابي بالخبر المعتبر، و يمكن الاستدلال لذلك بوجوه:
حول ما يستدلّ به على جواز التخصيص و التقييد
منها: ما أفاده سماحة الاستاذ دام ظلّه في الدورة السابقة، و حاصله:
أنّا ذكرنا في محلّه أنّ عمدة ما يستدلّ به لحجّية خبر الواحد- بل الدليل الوحيد فيها- هو بناء العقلاء الممضى عند الشرع، و ليس للشارع تأسيس أو إعمال
[١]- معارج الاصول: ٩٦.
[٢]- قوانين الاصول ١: ٣٠٨/ السطر ١٣.
[٣]- قلت: قال في الكفاية: الحقّ جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص (أ)، مراده بهذا الخبر الذي قام الدليل على اعتباره بالخصوص، لا ما ثبت اعتباره بدليل الانسداد، فهو (قدس سرهم)فصّل في المسألة بأنّه إن ثبتت حجّية خبر الواحد بالظنّ الخاصّ، يصحّ تخصيص الكتاب به، دون ما إذا ثبتت حجّيته بالظنّ المطلق و دليل الانسداد. و لكن يمكن تصحيح مقاله بأنّ ذلك فيما إذا كانت نتيجة مقدّمات الانسداد، التبعيض في الاحتياط، أو حكم العقل بالعمل بالظنّ عند ذلك؛ لأنّه لا يكون خبر الواحد عند ذلك، حجّة شرعية حتّى يصلح لتخصيص الحجّة الشرعية، و أمّا إذا كانت نتيجتها كشفها عن حجّية الظنّ شرعاً، فإذا أفاد خبر الواحد الظنّ، فالظاهر أنّ وزانه وزان ما إذا ثبتت حجّيته بدليل خاصّ في جواز تخصيص الكتاب به، فتدبّر. [المقرّر حفظه اللَّه]
أ- كفاية الاصول ١: ٢٧٤.