جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٥٠ - المطلب التاسع في عدم مجعولية الصحّة و الفساد
أمرين إضافيين بالنسبة إلى الأجزاء و الشروط.
و لا يخفى: أنّ اختلاف الأنظار في صحّة عبادة أو معاملة و عدمها، لا يوجب إضافيتهما؛ لأنّ الأنظار طريق إلى تشخيص الواقع، فكلّ يخطّئ الآخر، فما في مقال المحقّق الخراساني (قدس سرهم)ن إثبات إضافيتهما بذلك [١]، غير وجيه.
المطلب التاسع: في عدم مجعولية الصحّة و الفساد
هل الصحّة و الفساد مجعولان مطلقاً، أو لا كذلك، أو يفصّل بين المعاملات، فيقال بمجعوليتهما فيها، و بين غيرها فيقال بعدم مجعوليتهما، أو يفصّل بين الظاهري منهما و الواقعي؛ بمجعولية الظاهري منهما دون الواقعي؟
وجوه، بل أقوال، يظهر الحال فيها بعد ذكر أمرين:
الأمر الأوّل: في أنّ قول الفقيه: «إنّ الصحيح ما يوجب سقوط الإعادة و القضاء، و الفساد ما لا يوجبهما» و قول المتكلّم: «إنّ الصحيح ما يوافق الأمر»، أو «يوافق الشريعة، و الفساد ما لا يوافق» أو «يخالف الشريعة» ليس اختلافاً في حقيقة معنى الصحّة و الفساد، بل اختلافهم- كما أشرنا- في التعبير بلحاظ ما هو المهمّ في نظرهما و تعريف باللازم، فالصحّة و الفساد عند الجميع بمعنى واحد، و هما في الامور التكوينية- كما أشرنا- مطابقة الفرد للمزاج المتوقّع من الطبيعة و عدمها، و في غيرها وصف ينتزع من مطابقة الفرد المأتي به للمأمور به و عدمها، فإن طابق الفرد المأتي به للمأمور به بحسب حاله ينتزع عنوان «الصحّة» و إلّا فينتزع عنوان «الفساد» هذا في العبادات.
و كذا الحال في المعاملات؛ لأنّ المعاملة الصحيحة هي التي اتي بها خارجاً
[١]- كفاية الاصول: ٢٢٠.