جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٢٦ - أقسام الماهية
صيرورة الواقع مختلفاً بحسب اختلافهم، فتكون ماهية واحدة متحدة مع شيء و غير متحدة معه بعينه، و هو كما ترى.
و الذي يقتضيه دقيق النظر:- و لعلّه مراد أساطين الفنّ و إن لم أرَ من صرّح به، و البحث عنه و إن كان خارجاً عن موضوع البحث، إلّا أنّه لا يخلو من فائدة- أنّ كافّة التقسيمات التي في باب الماهية و الأجناس و الفصول، إنّما تكون بلحاظ نفس الأمر و مرآة للواقع؛ و أنّ الماهية بحسب واقعها لها حالات ثلاثة: بشرط لا، و لا بشرط، و بشرط شيء، فلا تتخلّف عن واقعها، و لا يرجع قسم منها إلى قسم آخر؛ و إن لوحظ على خلاف واقعه ألف مرّة، حتّى أنّ الاختلاف الواقع بين المادّة و الجنس و النوع، أمر واقعي لا اعتباري:
أمّا تقسيم الماهية إلى الجنس و الفصل و المادّة و الصورة، فتكون للمادّة الخارجية- بلحاظ حركتها الجوهرية و تبدّلاتها العرضية- صور تتوارد عليها واحدة بعد واحدة، و لا يكون بين الصورة التي تتبدّل إليها المادّة و المادّة، اثنينية في الخارج، بل هي متحدة معها، و يكون التركيب بينهما اتحادياً، و تكون المادّة المتّحدة بالصورة و الصورة المتّحدة معها، نوعاً من الأنواع.
مثلًا: مادّة النواة بحركتها الجوهرية، تصير مستعدّة لإفاضة اللَّه تعالى الصورة النواتية عليها، فتتبدّل بتلك الصورة، و تتحد معها، و تصير النواة نوعاً من الأنواع، و للمادّة النواتية قوّة و استعداد إذا زرعت في الأرض، تتبدّل إلى الصورة الشجرية، و تلك القوّة غير متحدة مع الصورة الترابية، و يكون التركيب بينهما انضمامياً، و عليه ففي النواة مادّتان: مادّة متحدة مع الصورة النواتية، و مادّة منضمّة معها مستعدّة لقبول الصورة الشجرية.
و بعبارة اخرى: المادّة الساذجة- لأجل سيلانها و تبدّلها الجوهري- لها صور