جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ١٣٦ - المورد الثاني في حكم الصلاة في الدار المغصوبة
المورد الثاني: في حكم الصلاة في الدار المغصوبة
و أمّا الحكم الوضعي له فهو:
إن قلنا بجواز الاجتماع، فلا إشكال في صحّة الصلاة في الدار المغصوبة بعد تسليم تعدّد المتعلّقين و تصادقهما على موضوع واحد؛ و أنّ حيثية المبغوضية غير حيثية المحبوبية، و هكذا حيثية المبعّدية غير حيثية المقرّبية.
و أمّا على الامتناع، فصحّة الصلاة تتوقّف على إثبات أمرين:
الأوّل: اشتمال كلّ من متعلّقي الأمر و النهي على ملاك تامّ؛ و إن كان عنواناً واحداً و حيثية فاردة.
و الثاني: عدم مغلوبية ملاك الصحّة في الصلاة بملاك الغصب.
و دون إثباتهما خرط القتاد؛ لأنّ الأمر الأوّل ممتنع، لعدم إمكان اجتماع المصلحة و المفسدة في شيء واحد، و بعنوان واحد، و حيثية فاردة؛ إذ لا يعقل وجود ملاكي البعث و الزجر في شيء واحد بحيثية واحدة، فإذا امتنع اجتماع المصلحة و المفسدة في شيء واحد، فحديث عدم مغلوبية ملاك الصحّة في الصلاة بملاك الغصب لا مورد له.
هذا لو قلنا بالامتناع لأجل كونه تكليفاً محالًا.
و أمّا لو قلنا بالامتناع لأنّه تكليف بالمحال، فيمكن تصحيح الصلاة و لو مع أقوائية ملاك النهي من ملاك الأمر؛ لأنّ ملاك الغصب لا يزيل ملاك الأمر في مقام تعلّق الأحكام بالعناوين، لكونها في ظرف تعلّق الأحكام، مختلفةً غير مختلطة، و إنّما امتنع الاجتماع لأُمور اخر.