جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٣٨ - حول كلام المحقّق النائيني
ثمّ إنّه (قدس سره) بعد تصريحه بكون الفحص في الاصول اللفظية عمّا تزاحم الحجّية و عن معارضاتها، ذكر في وجهه أمرين:
الأوّل: العلم الإجمالي بوجود مقيّدات و مخصّصات- فيما بأيدينا من الكتب- للعمومات و الإطلاقات، و ذلك معلوم لكلّ من راجع الكتب.
و الثاني: معرضية العمومات و المطلقات للتخصيص و التقييد [١].
و واضح: أنّ مقتضاهما صيرورة الفحص من متمّمات الحجّية، لا عمّا يزاحم الحجّية.
ثمّ إنّه (قدس سره) قال أخيراً: «إنّ لوجوب الفحص في كلّ من الاصول العملية و اللفظية، مدركين يشتركان في أحدهما؛ و هو العلم الإجمالي، و يفترقان في الآخر؛ لأنّ المدرك الآخر لوجوب الفحص في الاصول العملية، هو استقلال العقل بلزوم حركة العبد على ما تقتضيه وظيفته بالبيان المتقدّم»- «و هو أنّ حكم العقل بقبح العقاب، إنّما هو بعد الفحص و حركة العبد على طبق ما تقتضيه وظيفة العبودية من البحث عن مرادات المولى، و حكم العقل بوجوب الفحص، يكون من صغريات حكمه بوجوب النظر في معجزة من يدّعي النبوّة؛ حتّى لا يلزم إفحام الأنبياء، و ذلك واضح» [٢]- «و في الاصول اللفظية هو كون العامّ في معرض التخصيص و التقييد» [٣].
و أنت خبير: بأنّ مقتضى الوجوه المذكورة في لزوم الفحص في الاصول اللفظية و العملية، هو كون الفحص من متمّمات الحجّية، لا عمّا يزاحم الحجّية، فتدبّر.
[١]- فوائد الاصول ١: ٥٤٠- ٥٤١.
[٢]- نفس المصدر.
[٣]- نفس المصدر.