جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤١٢ - المقدّمة الخامسة في اعتبارات موضوع العامّ المخصّص
المتزاحمين، فعند ذلك يسقط ما ربما يقال: من أنّ المزاحمة في مقام العمل لا توجب رفع فعلية الحكم عن موضوعه.
و على كلّ: إنّ موضوع العامّ- بحسب الإرادة الجدّية و متن الواقع- بعد التخصيص يتصوّر على أحد وجوه أربعة:
الأوّل: أن يكون الموضوع متقيّداً بالعدم النعتي على حذو العدول؛ أعني على نحو الإيجاب العدولي، نحو «العلماء غير الفسّاق أكرمهم» أو «المرأة غير القرشية ترى الدم إلى خمسين».
الثاني: أن يكون موضوع العامّ متقيّداً بالعدم النعتي على حذو السالبة المحمول؛ أعني الموجبة السالبة المحمول، نحو «العلماء الذين لا يكونون فسّاقاً أكرمهم» أو «المرأة التي لا تكون قرشية ترى الدم إلى خمسين».
الثالث: أن يكون موضوع العامّ على حذو السالبة المحصّلة مع وجود الموضوع، نحو «العلماء الموجودون إذا لم يكونوا فسّاقاً أكرمهم» أو «المرأة الموجودة إذا لم تكن من قريش ترى الدم إلى خمسين» و يمكن إرجاع هذا إلى الوجه الثاني.
الرابع: أن يكون موضوع العامّ على حذو السالبة المحصّلة الأعمّ من وجود الموضوع، نحو «العلماء إذا لم يكونوا فسّاقاً أكرمهم» أو «المرأة إذا لم تكن من قريش ترى الدم إلى خمسين».
هذه هي الوجوه المتصوّرة.
و لكن لا سبيل إلى الرابع؛ لأنّ جعل الحكم الإيجابي على موضوع في حال عدمه، محال، و الحكاية بالإيجاب عن موضوع معدوم، حكاية عن أمر محال؛ لأدائها في المثال المعروف إلى أنّه إذا لم تكن المرأة قرشية و كانت غير موجودة، فهي ترى الدم إلى خمسين.