جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٤ - الأمر الخامس في جريان النزاع حتّى مع تعلّق الأوامر و النواهي بالأفراد
الخامس: أن يراد بالفرد الوجود الخاصّ قبال الوجود السّعِي الذي فسّره به المحقّق الخراساني (قدس سره) [١]؛ يعني وجود الصلاة و الغصب في مقابل الوجود السّعِي.
فإذا عرفت المحتملات في إرادة الفرد:
فإن كان مراد القائل بتعلّق الأحكام بالأفراد أحد المعنيين الأوّلين، لما كان للنزاع في هذه المسألة مجال؛ لاستلزامه تعلّق الأمر بعين ما تعلّق به النهي، و تكون طبيعة واحدة متعلّقةً للأمر و النهي، فيخرج عن محطّ النزاع الذي هو في تعدّد العنوانين و اتحاد المعنون، و يدخل في موضوع باب التعارض.
و لكن الذي يسهّل الخطب؛ هو أنّه لم يكن شيء من المعنيين، مراد القائلين بتعلّق الأحكام بالأفراد.
مضافاً إلى أنّ المعنى الأوّل ضروري البطلان؛ لما أشرنا من أنّ الخارج ظرف السقوط لا الثبوت، فيدور أمرها بين المعاني الثلاثة الباقية.
فإن اريد المعنى الأوّل منها فيمكن أن يقال: إنّ المولى لاحظ عنوان «الصلاة» مثلًا، و علّق الأمر بإيجاد فرد منها، و لاحظ عنوان «الغصب» و علّق النهي بفرد منه، فتكون الصلاة في الدار الغصبية مجمع العنوانين؛ لانطباق عنواني فرد الصلاة و الغصب عليها، نظير ما لو تعلّق الأمر بعنوان «الصلاة» و النهي بعنوان «الغصب» و انطبقا على معنون واحد، فيصحّ أن ينازع في جواز الاجتماع و عدمه.
و بالجملة: على إرادة هذا المعنى من الفرد يصحّ النزاع، كما يصحّ النزاع على القول بتعلّق الأحكام بالطبيعة؛ لأنّ فرد الصلاة و فرد الغصب عنوانان كلّيان
[١]- كفاية الاصول: ١٧١.