جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦٢ - ذكر و تعقيب
الأفعال، و معنى كون الغاية علّة فاعلية للفاعل؛ هو أنّه لا يصير الفاعل مبدأ الأمر إلّا لأجلها، لا أنّ الغاية مصدر فاعليته، فالغاية ما لأجلها الحركة، لا فاعل التحريك، فتدبّر.
و يتوجّه على إشكاله الثاني أمران:
فأوّلًا: أنّ احتمال المجازية بمجرّد استعمال العامّ في الخاصّ، غير صحيح؛ لما مرّ مستوفياً و أشرنا إليه آنفاً من أنّه ليست المجازية باستعمال اللفظ في غير معناه الموضوع له.
و ثانياً: أنّه لو سلّمت المجازية لا تكون هناك علاقة مصحّحة.
و بالجملة يشترك الاستعمال المجازي مع الاستعمال الحقيقي في أنّهما يستعملان فيما وضعا له بلا تفاوت بينهما أصلًا، و إنّما التفاوت في تطبيق المعنى المستعمل فيه على المصداق الحقيقي و الادعائي، و من المعلوم أنّه لا مصحّح للادّعاء في أمثال المقام، فمعه لا يدور الأمر بين رفع اليد عن الظهور الاستعمالي و بين رفعها عن الظهور الإنشائي في كونه بداعي البعث الحقيقي، فتدبّر.
ذكر و تعقيب
قد أجاب المحقّق العراقي (قدس سره) عن الشبهة بما حاصله: أنّ العامّ و إن كان له ظهور واحد و دلالة فاردة، و لكن حيث إنّ شأن الحكاية و المرآتية جذب لون محكيّها؛ لكونها فانية في معناها، و لذا يجذب الحاكي لون المحكي و المفني فيه، و يكون قبيحاً بقبح المعنى، و حسناً بحسنه، فإذا كان المحكي متعدّداً كانت الحكاية متعدّدة، فالعامّ حيث إنّه يحكي عن مصاديق متعدّدة تحته، لذا يكون بمنزلة حكايات متعدّدة، و مجرّد رفع اليد عن بعض تلك الحاكيات عن الحجّية بالتخصيص، لا يوجب رفع اليد عن