جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٣٨ - أقسام العامّ
بتكثّرها، و لكنّه خارج عن حريم الإطلاق و مقتضاه، و كم فرق بين دلالة اللفظ على شيء، و بين اتحاده مع شيء خارجاً!! كما لا يخفى. و بالجملة: لفظة «الإنسان» وضعت للماهية اللابشرط، و لا يعقل حكاية اللفظ الموضوع لمعنى و مرآتيته عن غير ما وضع له و إن اتّحد معه خارجاً، فلا يحكي اللفظ الموضوع للطبيعة عن الأفراد، فحديث سراية الإرادة إلى تمام الأفراد في المطلق، غير سديد.
و أمّا ما ذكره في باب المطلق و المقيّد، فمن دقّق النظر فيه يجد أنّ القول بظهور الإرادة في الاستقلال، عبارة اخرى عن كون المولى في مقام البيان، و إلّا فلو لم يحرز كون المولى في مقام بيان تمام المراد و احتمل ذكر القيد بعده، فلا يكون له سبيل إلى ذاك الاستظهار، فإذن لا محيص في استفادة الإطلاق من إحراز كون المولى في مقام البيان، و سيظهر لك جلياً إن شاء اللَّه أنّ النكتة الوحيدة في استفادة الإطلاق هو هذا ليس إلّا دون غيره، فارتقب حتّى حين.
الأمر الخامس في تقسيمات العامّ و المطلق
أقسام العامّ
قسّموا العموم إلى الاستغراقي، و المجموعي، و البدلي، و ربما يظهر من بعضهم تقسيم الإطلاق إلى الاستغراقي، و المجموعي، و البدلي.
و الظاهر أنّه لا إشكال في تقسيم العموم إليها؛ لما نرى من شهادة العرف و العقلاء بوجود ألفاظ يكون مفاد بعضها العموم الاستغراقي، و بعضها الآخر المجموعي، و ثالثها البدلي، و ذلك كلفظة «كلّ» مثلًا، فإنّ المتبادر منها الكثرة و الشمول بنحو الاستغراق الأفرادي؛ أي تدلّ بالدوال الثلاثة على كثرات تكون كلّ واحدة