جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٤٠ - أقسام العامّ
«أيّ» الاستفهامية، كقوله تعالى: «أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها» [١] و قوله تعالى: «فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ» [٢]، فإنّ مفاد «أيّ» الاستفهامية ما يعبّر عنها بالفارسية ب (كدام يك) و لا تدلّ على الكثرات بنحو العامّ الاستغراقي، و لا المجموعي، كما لا يخفى.
و قد يكون العامّ البدلي في غير «أيّ» الاستفهامية، كقوله تعالى: «أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى» [٣] و قولك: «زكّ مالك من أيّ مصداق شئت» و «اذهب من أيّ طريق أردت» فإنّها تدلّ بالدلالة الوضعية اللفظية على العموم البدلي.
فظهر: أنّه يكون لنا في باب العموم ألفاظ يتبادر من بعضها العموم الاستغراقي، و من بعضها الآخر العموم المجموعي، و من الثالث العموم البدلي. هذا كلّه في تقسيم العموم.
أقسام المطلق
و أمّا المطلق، فقال المحقّق الخراساني (قدس سره) في آخر مبحث المطلق و المقيّد تحت عنوان «تبصرة لا تخلو من تذكرة» ما حاصله: أنّ قضيّة مقدّمات الحكمة تختلف حسب اختلاف المقامات؛ فإنّها تارة: يكون حملها على العموم البدلي، و اخرى: على العموم الاستيعابي، و ثالثة: على نحو خاصّ ممّا ينطبق عليه؛ حسب اقتضاء خصوص المقام و اختلاف الآثار و الأحكام، كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام، فمقتضى الحكمة في قوله تعالى: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا» [٤] هو العموم الاستيعابي؛
[١]- النمل (٢٧): ٣٨.
[٢]- غافر (٤٠): ٨١.
[٣]- اسراء (١٧): ١١٠.
[٤]- البقرة (٢): ٢٧٥.