جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٤٤٩ - المورد الثالث في القضية الحقيقية و الخارجية و الفرق بينهما
فتحصّل: أنّ عنوان البحث و إن كان مختصّاً بما كان مصدّراً بأداة الخطاب و ألفاظ النداء، و لكنّ الحقّ تعميم البحث بالنسبة إلى غير المصدّر بهما ممّا علّق الحكم فيه على العنوان.
المورد الثالث: في القضية الحقيقية و الخارجية و الفرق بينهما
حيث إنّ حلّ الإشكال في بعض الصور مبنيّ على بيان القضية الحقيقية، و إنّ المختار في المسألة هو الجواز و كان ذلك على ذمّة القضية الحقيقية، فلا بأس بالإشارة إجمالًا إلى بيان حالها، و حال القضية الخارجية، و بيان الفرق بينهما.
فنقول: تشترك القضية الحقيقية و الخارجية؛ في أنّ المقسم لهما القضية الكلّية البتّية المعتبرة في العلوم [١]، غاية الأمر أنّ العنوان في الخارجية قد اخذ بنحو لا ينطبق إلّا على الموجود في الحال، كما إذا قيّد مدخول أداة العموم بنحو لا ينطبق إلّا عليها، كقولك: «أكرم كلّ موجود في الحال» و «كلّ من في هذا المعسكر كذا» سواء كان الحكم على أفراد عنوان ذاتي، أو انتزاعي، أو عرضي، فلفظة «كلّ» مثلًا لاستغراق أفراد مدخولها، و العنوان التالي لها بعد التقييد المذكور، لا ينطبق إلّا على الأفراد المحقّقة، و واضح أنّ مجرّد انطباقه على خصوص الموجودين في الخارج لا يصيّرها جزئياً و شخصياً، نظير الكلّي المنحصر نوعه في فرد.
و أمّا العنوان المأخوذ في القضية الحقيقية، فهو ينطبق على الموجود في
[١]- و أمّا القضية الشخصية مثل «زيد قائم» فخارجة عن المقسم. [المقرّر حفظه اللَّه]